الصفحة 41 من 73

أبو سلمة ثوبا بدينار إلا درهما، فأعطاه أبو سلمة الدينار وقال: هلم الدرهم فقال: ليس عندي الآن حتى ترجع إلي، فألقى إليه أبو سلمة الثوب، وقبض الدينار منه وقال:"لا بيع بيني وبينك". قال: ومن ابتاع عرضا ودراهم معه بدينارين أو بدنانير، فذلك يتصرف إن كانت الدراهم التي مع العرض أقل من صرف دينار، فذلك جائز، ويكون سبيل تعجليه في تعجيل بعضه وتأخير بعضه، سبيل ما فسرت لك في الدينار الواحد في العرض والدراهم، وإن كانت الدراهم التي مع العرض كثيرة، تبلغ صرف دينار فصاعدا، فذلك مكروه؛ لأنه البيع والصرف، وقد كره اجتماعهما ربيعة بن أبي عبد الرحمن ومالك بن أنس وأكثر أصحابه، واستخف ذلك بعضهم، وكراهيته أخف عندنا، وبه نقول وليس بالحرام البين.

قال: ومن ابتاع عرضا ودراهم بدينار وتفرقوا، وقد استوفى كل واحد منهما من صاحبه الذي له، ثم وجد قابض الدينار ديناره رديئا، فإنه إن أراد رده وبدله لم يجز، ولكنه يرده إن شاء، وينتقض البيع كله، فيرجع عليه بدراهمه، وعرضه، إن كان ذلك يحدثانه لم يحل.

قال: العرض بنماء أو نقصان أو اختلاف أسواق أو طول زمان، وإن كان بعض ذلك قد دخله، رجع بدراهمه وقيمة عرضه يوم دفعه إليه، ولم يكن له أن يأخذه.

قال: وإن كان دافع الدينار هو الذي وجد في الدراهم مردودا أو وجد بالعرض عيبا يرد من مثله، فإنه إن أراد رد الدراهم، أو رد العرض ينتقض البيع بينهما أيضا، ويرد عليه الثوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت