الصفحة 21 من 94

وإذا انتقلنا من صوفية القرن الثالث إلى القرن الخامس نجد أن هذه الحقيقة تتضح وضوحًا كاملًا، وبالذات عند الغزالي (") لما انخرط مع أهل الذوق والكشف حسب ما أفصح عنه في كتابه المنقذ من الضلال حيث قال: (إنحصرت أصناف الطالبين عندي في أربع فرق: 1 - المتكلمون: وهم يدعون أنهم أهل الرأى، والنظر. 1 ـ الباطنية: وهم يزعمون أنهم أصحاب التعليم، والمخصوصون بالاقتباس همسر الإمام المعصوم."

2-الفلاسفة: وهم يزعمون أنهم أهل المنطق والبرهان.

? - التعرف الذهب آهل التصوف - الکلاباذي ص .

? - الرسالة القشيريه? ?/?. ?- آنظر: ما کتبته عنه ي مقدمه? بغية الرتاد من ص ?-?.

وقال: (القلب له بابان: باب إلى خارج وهوالحواس، وباب إلى الملكوت من داخل القلب وهو باب: الإلهام والنفاث في الروع والوحى، فإذا أقر بهما جميعًا لم يمكنه أن يحصر العلوم في التعلم ومباشرة الأسباب المألوفة، بل يجوز أن تکون المجاهدة سبيل اليه فهذا ما ين به علي حقيقة ما ذکر ناه من عجيب تردد القلب بين عالم الشهادة وعالم الملكوت) (") "

وقال: (قال بعض العارفين: سألت بعض الأبدال(؟) عن مسألة من

مشاهدة اليقين فالتفت إلى شماله فقال: ما تقول رحمك الله؟ ثم التفت إلى يمينه فقال: ما تقول رحمك الله؟ ثم أطرق إلى صدره وقال: ما تقول رحمك الله؟ ثم أجاب بأغرب جواب سمعته، فسألته عن التفاتته فقال: لم يكن عندى في المسألة جواب عتيد، فسألت صاحب الشمال فقال: لا أدرى، فسألت صاحب

اليمين، وهو أعلم منه فقال: لا ادري، فنظرات الي قلبي و سالته فحدثني ما أجبتك فإذا هو أعلم منهما) (") . ونجد هذه الحقيقة الصوفية تتضح أكثر في كتاب (( مشكاة الأنوار) للغزالى الذى وصفه شيخ الإسلام ابن تيمية: بأنه كالعنصر لمذهب الاتحادية القائلين بوحدة الوجود (؟) ، وقد خصصه لتفسير آية النور، فشرحها شرحًا باطنيًا."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت