الصفحة 12 من 166

ج: المشهور هو: ما جاء من ثلاث طرق فصاعدًا إلى حد التواتر ؛ ويطلق على المتواتر الشهرة ، والفرق بينهما: ما مر في حد المتواتر فكل متواتر: مشهور ، ولا عكس ؛ وينقسم المشهور باعتبار موضع الشهرة من السند إلى قسمين: قسم تكون الشهرة في جميع سنده من أوله إلى آخره ويقال له:"المستفيض"كحديث:"النهي عن استقبال القبلة واستدبارها"في قضاء الحاجة فإنه مروي عن جماعة من الصحابة في عامة الأصول منهم: أبو أيوب في"الصحيحين". وأبو هريرة وسلمان في مسلم وغيره ، وعَبْد اللهِ بن الحارث في ابن ماجه وابن حبان ، ومعقل ابن أبي معقل الأسدي في أبي داود ، وسهل بن حنيف في"مسند"الدارمي -رحمهم الله- . وقسم تطرأ عليه الشهرة في أثناء السند من عند أحد رواته وقد يكون في أول سنده فردًا: كحديث عمر في"الصحيحين"وغيرهما:"إنما الأعمال بالنيات"الخ فإن أول إسناده فرد تفرّد به يحيى بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص الليثي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول الحديث ، وليس له طريق يصح غير هذا -كما قال علي بن المديني وغيره- ثم رَوَاهُ عن الأنصاري الجم الغفير والخلق الكثير فقيل: رَوَاهُ عن أكثر من مائتي راو ، وقيل: سبعمائة راو ، ومن أعيانهم: الإمام مالك ، والثوري والأوزاعي ، وابن المبارك والليث ابن سعد ، وحماد بن زيد ، وشعبة ، وابن عيينة وغيرهم . ثم ينقسم باعتبار الشهرة عند الناس إلى ثلاثة أقسام: مشهور عند المحدثين وغيرهم: كحديث"الصحيحين"وغيرهما:"المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده". ومشهور عند المحدثين خاصة: كحديث أنس رضي الله عنه:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قنت شهرًا بعد الركوع يدعو على رعل وذكوان"الحديث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت