فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 182

العرش يوم القيامة

قال أبو حامد والنزول هو انتقال

قلت وعلى ما حكى تكون ذاته أصغر من العرش فالعجب من قول هذا ما نحن مجسمة

وقيل لإبن الزاغوني المجسم هل تجددت له صفة لم تكن له بعد خلق العرش قال لا إنما خلق العالم بصفة التحت فصار العالم بالإضافة إليه أسفل فإذا ثبت لإحدى الذاتين صفة التحت تثبت للأخرى صفة استحقاق الفوق قال وقد ثبت أن الأماكن ليست في ذاته ولا ذاته فيها فثبت انفصاله عنها ولا بد من شيء يحصل به الفصل فلما قال ! ( ثم استوى ) ! علمنا اختصاصه بتلك الجهة

قل ابن الزاغوني المجسم ولا بد أن تكون لذاته نهاية وغاية يعلمها

قلت وهذا رجل لا يدري ما يقول لأنه إذا قدر غاية وفصلا بين الخالق والمخلوق فقد حدده وأقر بأنه جسم وهو يقول في كتابه إنه ليس بجوهر لأن الجوهر ما تحيز ثم يثبت له مكانا يتحيز فيه

قلت وهذا كلام جهل من قائله وتشبيه محض فما عرف هذا الشيخ ما يجب للخالق وما يستحيل عليه فإن وجوده تعالى ليس كوجود الجواهر والأجسام التي لا بد لها من حيز والتحت والفوق إنما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت