الصفحة 32 من 56

وأَمَّا جَمْعُ الثلاثاء والأَرْبعاء فثلاثاوات (169) وأَرْبعاواتٌ، بالألفِ والتاء، لأنّ فيهما علمَ التأنيث. وهي الهمزةُ، بعدَ الألفِ، كألفِ حمراءَ وصفراءَ.

وزَعَمَ يونسُ (170) أنَّهُ يُقالُ: مَضَتْ ثلاثُ ثلاثاواتٍ وأربعُ أَرْبعاواتٍ، على تأنيث اللفظ.

وتقولُ أيضًا: ثلاثةُ ثَلاثاواتٍ وأربعةُ أَرْبَعاوات، على معنى التذكير، لأَنَّهُ اليومُ، واليومُ مُذَكَّرٌ.

وأَمَّا الخميسُ فإذا جَمَعْتَهُ لأَقَلّ العَدَدِ كانَ على أَفْعِلَةٍ، [تقولُ] (171) : ثلاثةُ أَخْمِسَةٍ. كما قالوا: جَرِيبٌ وأَجْرِبَةٌ، وكثِيبٌ وأَكْثِبَةٌ، ورَغِيفٌ وأَرْغِفَةٌ.

ويكونُ في القياسِ على (فُعْلان) (9 ب) للكثير [نحو] (172) خُمْسان، كما قالوا: كَثِيبٌ وكُثبان، للكثير، ورَغِيفٌ ورُغْفان [وجَرِيبٌ] (173) وجُرْبان.

وقالَ يونسُ (174) : أَخْمِسَةٌ في الأَيامِ، وأَخْمِساءُ في الخُمْسِ، تقولُ إذا أَخَذَ الخُمْسَ: قد أَخَذَ أَخمِساءَ مالِهِ.

وأمَّا الجُمُعَةُ فإذا جمعتها لأَدْنى العَدَدِ كانتْ بالتاءِ قلتَ: ثلاثُ جُمُعاتٍ فأَتْبَعْتَ الضمةَ الضمة، مِثلُ ظُلْمَةٍ وظُلُماتٍ. وإنْ شِئْتَ سَكَّنْتَ فقُلْت: جُمْعاتٌ وظُلْماتٌ فيمَنْ أَسْكَنَ (عَضُد وعُنُق) : عَضْد وعُنْق.

وإنْ شِئْتَ فَتَحْتَ فقُلتَ: ثلاثُ جُمَعاتٍ وظُلَماتٍ، وقال النابغةُ (175) :

(ومقعدُ أَيْسارٍ على رَكَبَاتِهِمْ ... ومَرْبَطُ أفراسٍ ونادٍ ومَلْعَبُ)

وإنْ شِئتَ قُلتَ: ثلاثُ جُمَعٍ، كما تقولُ: [ثلاثُ] (176) ظُلَمٍ، وثلاثُ بُرَمٍ. وإنْ شئتَ على ذلك الكثير.

(169) في الأصل: فثلاوات. وهو خطأ.

(170) الأزمنة والأمكنة 1 / 272. وفي الأصل: أنه يقول.

(171) من الأزمنة والأمكنة 1 / 272.

(172) من الأزمنة والأمكنة 1 / 273.

(173) يقتضيها السياق.

(174) الأزمنة والأمكنة 1 / 273.

(175) ديوانه 74.

(176) من الأزمنة والأمكنة 1 / 273.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت