ألم تَرَ أنَّ اللهَ قال في حقِ خليلهِ إبراهيم عليه السلام: (إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا) سورة البقرة ـ 124ـ.
قالَ ذلكَ بعدَ أنْ ابتلاهُ فَوفِقَ الخليلُ في الابتلاءِ. وستُبتَلى يا أَخي ويا أُختاهُ قبل أنْ تُمكّن، لكنَّ المعضلةَ أنَّ الناسَ باديَ الرأيِّ يظنونَ الابتلاءَ شرطًا أنْ يكونَ اعتقالًا.
وهذا مُنحنىً غيرُ صائبٍ في فَهمِ سُنّةَ اللهِ، إنَّ حقيقةَ الابتلاءِ أنْ تُمَكن من المعاصي وتُيسْر لكَ المُحرمات وتدنو منكَ الفواحشُ فلا تقربْ شيئًا من ذلك إجلالًا للهِ.
فإذا منًّ اللهُ عليك بهذا فاعلم أنّ اللهَ أرادَ بكَ خيرًا وهيأَ لكَ منزلةً في ركابِ العلماءِ.
اعلم يا أخي أنَّ القرآنَ مفزعُ أهل الملة، لا يتمسكون بشيء يخالفُه فهو آيةُ نبيهم ودليلُ صدقَ رسولِهم ـ صلى الله عليه وسلم ـ.
فأولُ طرائق العلمِ حفظه وتدبره وأخذه على سبيلٍ قويمٍ، وإنْ تعْجب فَعَجبٌ أنْ يعكف الطالب على المتونِ وهو لم يُحَصّل من القرآنِ شيئًا!
فأنَّى لهذا أن يصل؟ وكيف لهذا أن يسود؟
ثم اللهَ اللهَ في حديثِ رسولِ اللهِ ـ صلى الله عليه وسلم ـ اعتنِ بحفظِهِ وفهمِ مراده واتخذ من فهم صالح الأسلاف منهجًا لفهمِك فهم إلى الحقِ أقرب.
ثم قِف قَبلَ هذا مع نفسِك مستفهمًا؟ هل يُمكن أنْ أغوصَ في مشكاةِ الوحيين بغيرِ آلةٍ؟
الجوابُ قطعًا لا. وعليه فانظر في أنْ تُحصِّلَ كثيرًا من علم النحوِ، وتجتهد في فَهمِ وحِفظ أساليب العربِ في كلامِها شِعرًا ونثرًا.
أخي طالبَ العلمِ:
ذكرُ اللهِ قوتُ القلوبِ فلا تغفل أبدًا عن ذكرِهِ، وإيَّاكَ أن ترجو مأمولًا بغيره فذاكَ مُحالٌ، فأكثر من ذكِرهِ واستغفر لذنبك وتحلى بكريمِ الأخلاقِ وحسن الصفات.
ختامًا:
إنَّ العلمَ طريقٌ لعبادةِ الله.
والعبادةُ هي الغايةُ. فاتقِ اللهَ حيثما كنت وأكثر من النوافلِ وسائرَ العبادات.
هذا ما أعانَ اللهُ على تدوينِهِ في مدينةِ خيرِ خلقِهِ وصفوةِ رسلهِ على عجلٍ وأنا بين أوراقِ طلابي ومهامِ عملي.
لكن متى كنا نملك لأنفسنا حولًا أو طولًا؟
فا للهم لكَ الحمدُ وإليك المشتكى وأنت المستعانُ ولا حول ولا قوة إلا بك.
قاله كاتبه:
صالح بن عواد المغامسي
من صفحة الشيخ .. في موقع saaid.net
رزقني الله وإياكم الإخلاص ..
ـ [حيدره] ــــــــ [09 - 02 - 07, 06:22 ص] ـ
الأخ الكريم ابن الكرام / حيدره
في هذا الرابط برامج الشيخ العلمية، ويظهر أن بعض من يكتبون فيها قريبون من الشيخ وفقه الله، فلو كتبت لهم، لكان في ذلك خيرا كثيرا بإذن الله.
درس: (محاسن التأويل) .
درس: (قطوف دانية) .
جزاك الله خير يا شيخنا أبا محمد والدال على الخير كفاعله.
نفع الله بكم وسدد على طريق الحق خُطاكم
ـ [أبو خليل النجدي] ــــــــ [12 - 11 - 07, 08:30 ص] ـ
بسم الله ...
اللهم انفع بها
ـ [طالبة العلم سارة] ــــــــ [12 - 11 - 07, 08:42 ص] ـ
والشئ بالشئ يذكر فللشيخ: محمد بن محمد المختار الشنقيطي محاضرة بإسم (( أداب الطلب ) )
فعلا محاضرة لم أسمع بمثلها ....
ـ [أبو خليل النجدي] ــــــــ [14 - 11 - 07, 11:55 ص] ـ
جزاكِ الله خيرا
ـ [ابي حفص المسندي] ــــــــ [16 - 11 - 07, 10:34 ص] ـ
بارك الله فيكم
حفظ الله شيخنا
ـ [المحب الكبير] ــــــــ [16 - 11 - 07, 11:09 ص] ـ
جزيت خيرا