ـ [العاصمي] ــــــــ [25 - 06 - 05, 05:54 م] ـ
بارك الله فيك أخي الفاضل على ما أتحفتنا و أمتعتنا به من فوائد تشرح النفس و تفرح القلب.
و جزى الله خيرا إخواننا في ملتقى اهل التفسير.
ـ [العوضي] ــــــــ [12 - 07 - 05, 01:34 م] ـ
4 -ابن عطية
هو الإمام القاضي , والفقيه الحافظ , أبو محمد بن عبدالحق بن غالب بن عبدالرحمن بن غالب بن تمام بن عبدالرؤوف بن عبدالله بن تمام بن عطية الداخل إلى الأندلس - ابن خالد بن خفاف المحاربي. ولد سنة (481) بُلرقة , وتوفي في الخامس والعشرين من رمضان سنة (542) (6) .
وقد طبع تفسيره في اثني عشر مجلدًا بإشراف أربعة من الفضلاء واسمه"المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز".
كلام ابن تيمية في تفسير ابن عطية:
(أ) مجموع الفتاوى (13/ 361) "وتفسير ابن عطية وأمثاله: أتبع للسنة والجماعة , واسلم من البدعة من تفسير الزمخشري , ولو ذكر كلام السلف الموجود في التفاسير المأثورة عنهم على وجهه لكان أحسن وأجمل , فإنه كثيرًا ما ينقل تفسير محمد بن جرير الطبري , وهو من أجل التفاسير المأثورة , وأعظمها قدرًا. ثم إنه يدع ما نقله ابن جرير عن السلف , ولا يحكيه بحال , ويذكر ما يزعم أنه قول المحققين , وإنما يعني بهم طائفة , من أهل الكلام , الذين قرروا اصولهم بطرق من جنس ما قررت به المعتزلة أصولهم , وإن كانوا أقرب إلى السنة من المعتزلة , لكن ينبغي أن يعطي كل ذي حق حقه , ويعرف أن هذا من جملة التفسير على المذهب."
فإن الصحابة , والتابعين , والأئمة إذا كان لهم في تفسير الآية قول , وجاء قم فسروا الآية بقول آخر لأجل مذهب اعتقدوه , وذلك المذهب ليس من مذاهب الصحابة , والتابعين لهم بإحسان صاروا مشاركين للمعتزلة , وغيرهم من أهل البدع في مثل هذا"."
(ب) مجموع الفتاوى (13/ 385) "عندما سأل عن مجموعة من التفاسير"وتفسير ابن عطية خير من تفسير الزمخشري وأبعد عن البدع , وإن اشتمل على بعضها , بل هو خير منه بكثير , بل لعله أرجح هذه التفاسير , لكن تفسير ابن جرير أصح من هذه كلها"."
(ج) منهاج السنة (5/ 257) ذكر قولًا لابن عطية منقولًا عن ابن عباس ثم رده.
*ملاحظة:
1 -الكلام في الفقرة (أ) انتقد بعض المعاصيرن شيخ الإسلام في قوله"فإنه - أي ابن عطية - كثيرًا ما ينقل تفسير محمد بن جرير الطبري ثم إنه يدع ما نقله ابن جرير عن السلف لا يحكيه بحال , ويذكر ما يزعم أنه قول المحققين , وإنما يعني به طائفة من أهل الكلام ...", وقال المعترض"إن هذا ليس على إطلاقه فإن ابن عطية ينقل أحيانًا ما نقله ابن جرير عن السلف , والحقيقة أن الصواب مع شيخ الإسلام ابن تيمية , فإن ابن عطية في المواضع التي تحتاج إلى تقرير , ويكون مناط التقرير متعلق بأقوال السلف , فإن مسلك ابن عطية هو ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية , وبهذا يتجلى دقة كلام شيخ الإسلام في تقييمه لتفسير ابن عطية من غير هضم لحقه"
2 -بالغ بعض الفضلاء في ذم تفسير ابن عطية , واعتبروا أن ما في تفسيره من تقريرات في علم الكلام والعقائد من تقريرات الزمخشري الاعتزالية , وقد رد محققو تفسير ابن عطية هذا الكلام , والصواب ما ذهب إليه شيخ الإسلام.
ـ [العوضي] ــــــــ [16 - 07 - 05, 08:26 ص] ـ
5 -الثعلبي
هو الإمام الحافظ المفسر , أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم المتوفى سنة (427) . كان أحد أوعية العلم صادقًا موثقًا بصيرًا بالعربية طويل الباع بالوعظ , له كتابان في التفسير.
الأول"التفسير الكبير"وهو لا يزال مخطوطًا.
والثاني كتاب"عرائس المجالس في قصص الأنبياء", وتفسير الثعلبي ليس في موضوعنا , ولكنا ذكرناه لتعلقه بتفسير الواحدي والبغوي , ولأن الكلام على تفسيره يشمل كتابه"عرائس المجالس".
كلام ابن تيمية في تفسير الثعلبي:
(أ) منهاج السنة (7/ 90) "ثم علماء الحديث متفقون على أن الثعلبي وأمثاله يروون الصحيح والضعيف , ومتفقون على أن مجرد روايته لا توجب اتباع ذلك. ولهذا يقولون في الثعلبي وأمثاله: إنه حاطب ليل يروي ما وجد , وسواء كان صحيحًا أو سقيمًا , فتسيره وإن كان غالب الأحاديث التي فيه صحيحة و ففيه ما هو كذب موضوع , باتفاق أهل العلم".
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)