قال النووي رحمه الله:"- باب جواز تكنية الكافر، والمبتدع، والفاسق، إذا كان لا يُعرف إلا بها، أو خيف من ذِكره باسمه فتنة - قال الله تعالى: (تبت يدا أبي لهب) واسمه: عبد العزى، قيل: ذُكر بكنيته لأنه يعرف بها، وقيل: كراهةً لاسمه حيث جعل عبداُ للصنم ... قلت [القائل: الإمام النووي رحمه الله] : تكرر في الحديث تكنية أبي طالب، واسمه عبد مناف، وفي الصحيح: (هذا قبر أبي رغال) ونظائر هذا كثيرة، هذا كله إذا وجد الشرط الذي ذكرناه في الترجمة، فإن لم يوجد: لم يزد على الاسم"انتهى.
"الأذكار" (ص 296) .
4.لا يلزم من التكنية أن تكون بأسماء الأولاد، بل قد تكون نسبة لجماد، أو حيوان.
ومثال الجماد: كنية"أبو تراب"، ومثال الحيوان: كنية"أبو هرّ"أو"أبو هريرة".
5.لا يلزم من التكنية بالأسماء أن تكون نسبة لأحد أولاد صاحب الكنية.
ومثاله:"أبو بكر الصدِّيق"، وليس له من أولاده من اسمه"بكر".
6.لا يلزم من التكنية أن تكون نسبة لأكبر أولاد صاحب الكنية، وإن كان هو الأفضل.
عَنْ هَانِئٍ أَنَّهُ لَمَّا وَفَدَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم- مَعَ قَوْمِهِ سَمِعَهُمْ يَكْنُونَهُ بِأَبِى الْحَكَمِ، فَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: (إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ فَلِمَ تُكْنَى أَبَا الْحَكَمِ؟) ، فَقَالَ: إِنَّ قَوْمِي إِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ أَتَوْنِي فَحَكَمْتُ بَيْنَهُمْ فَرَضِيَ كِلاَ الْفَرِيقَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (مَا أَحْسَنَ هَذَا فَمَا لَكَ مِنَ الْوَلَدِ؟) قَالَ: لِي شُرَيْحٌ، وَمُسْلِمٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: (فَمَنْ أَكْبَرُهُمْ؟) قُلْتُ: شُرَيْحٌ قَالَ: (فَأَنْتَ أَبُو شُرَيْحٍ) .
رواه أبو داود (4955) والنسائي (5387) ، وصححه الألباني في"صحيح أبي داود".
وسئل علماء اللجنة الدائمة: هل يجوز أن يُنادى على أحد بالابن الأصغر؛ لأن الابن الأكبر توفي في صغر سنِّه؟.
فأجابوا:"الأفضل: أن يكني الإنسان بابنه الأكبر، سواءً كان حيًّا، أو ميتًا، وينادى بتلك الكنية، ولكن لو كنَّاه أحد بابنه الأصغر، وناداه بها: فلا إثم عليه، وسواء كان ابنه الكبير حيًّا، أم ميتًا."
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم"انتهى."
الشيخ عبد العزيز بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن قعود.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (11/ 487) .
7.لا مانع أن تكون الكنية نسبة للإناث من أولاد صاحب الكنية.
قال النووي رحمه الله:"- باب جواز تكنية الرجل بأبي فلانة وأبي فلان والمرأة بأم فلان وأم فلانة - اعلم أن هذا كله لا حجر فيه، وقد تكنى جماعات من أفاضل سلف الأمة من الصحابة والتابعين فمن بعدهم بـ"أبي فلانة"، فمنهم عثمان بن عفان رضي الله عنه له ثلاث كنى: أبو عمرو، وأبو عبد الله، وأبو ليلى، ومنهم أبو الدرداء، وزوجته أم الدرداء الكبرى ..."انتهى.
"الأذكار" (ص 296) .
8.تشترك المرأة والرجل فيما سبق من الأحكام.
9.قد يكون صاحب الكنية ممن لا يولد له، ولا يمنع هذا من تكنيته.
عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُلُّ صَوَاحِبِي لَهَا كُنْيَةٌ غَيْرِي، قَالَ: (فَاكْتَنِي بِابْنِكِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ) فَكَانَتْ تُدْعَى بِـ"أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ"حَتَّى مَاتَتْ.
رواه أحمد (43/ 291) وصححه محققو المسند، والألباني في"السلسلة الصحيحة" (132) .
10.قد يكنى الرجل أو المرأة بعد الزواج، وقبل أن يولد له، ولا مانع من هذا.
أ. عَن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَنَّاهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ وَلَمْ يُولَدْ لَهُ"."
رواه الحاكم (3/ 353) والطبراني في"الكبير" (9/ 65) ، وصححه ابن حجر في"فتح الباري" (10/ 582) .
ب. وروى البخاري في"الأدب المفرد"تحت"باب الكنية قبل أن يولد له"عن إبراهيم النخعي: أن عبد الله بن مسعود كنَّى علقمة"أبا شبل"، ولم يولد له.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)