وحدثنا أبو مسلم الكشى [1] ، وعثمان بن عمر، قالا: حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا شعبة، عن أبى بشر، عن عبادة بن شرحبيل، قال: قدمت المدينة، وقد اصابنى جوعٌ شديد، فدخلت حائطًا، فأخذتُ منه سُنبلا، فأكلته، وحملت في ثوبى منه، فجاء صاحب الحائط، فضربنى، وأخذ ثوبى، فأتيت النبى - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: « مَا عَلَّمْتَهُ إِذْ كَانَ جَاهلًا، ولا أَطْعَمْتَهُ إِذْ كَانَ سَاغِبًا» ، وأمر لى بنصف وَسَق من شعير وأمره، فرد ثوبى على [2] .
ورواه أوب داود، وابن ماجه من حديث شعبة، والنسائى من حديث سفيان ابن حسين كلاهما: عن أبى بشر: جعفر بن [3] أبى وحشية، سمعت عباد بن شرحبيل به [4] .
923- ( عباد بن عمرو الديلى) [5]
وقيل الليثى يعد فىالكوفيين.
5670- قال أبو نعيم: حدثنا محمد بن جعفر بن الهيثم، حدثنا جعفر
ابن محمد الصائغ، حدثنا أبو غسان: مالك بن إسماعيل، حدثنا مسعود بن
سعد الجعفى، عن عطاء بن السائب، عن ابن عباد، عن أبيه: أنه رأى رسول الله
-صلى الله عليه وسلم - في الجاهلية واقفًا في موقف ثم رآه بعد ما بُعث وقف فيه بعرفات، قال:
وجاء رجلٌ من بنى ليث إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: الا أنشدك؟ قال: «لا»
ثلاث مرات، فأنشد في الرابعة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إِنْ كَانَ أَحَدٌ مِن
الشُّعَرَاءِ أَحْسَنَ فَقَدْ أَحْسَنْتَ» [6] ./
5671- قال الطبرانى: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبرى [7] ، عن عبدالرزاق، عن قيس بن الربيع، عن الأسود بن قيس، عن ثعلبة ابن عمارة، عن أبيه، قال: ما أدرى كيف حدثنى هذا الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أنه قال: « مَا مِنْ عَبْدٍ يَتَوَضَّأ فَيُحْسِنُ وُضَوءِه حتَّى يَسيلَ المَاءُ عَلَى وَجْهِهِ، ثم يَغْسِلُ ذِرَاعَيْهِ حتَّى يَسِيلَ المَاءُ عَلَى مِرْفَقَيْهِ، ثم يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ حتَّى يَسِيلَ المَاءُ مِنْ قِبَلِ كِعْبَيْهِ، ثم يُصَلِّى فَيُحْسِنُ الصَّلاةَ إلا غُفِرَ لَهُ مَا سَلَف» [8] .
ثم قال الطبرانى: كذا قال الدبرى ثعلبة بن عمارة، والصواب ثعلبة ابن عبادٍ.
ثم رواه من طريق أبى الوليد الطيالسى، ويحيى الحمانى كلاهما عن الأسود بن قيس عن ثعلبة، عن عباد، عن أبيه ، قال: ما أدرى كم حدثنيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أزواجًا، وأفرادًا فذكره [9] .
924- ( عباد العَدَوِىّ) [10]
ذكره البخارى في الصحابة، وخالفه غيره.
(1) أبو مسلم الكَشِّىّ هو إبراهيم بن عبد الله بن مسلم بن ماعز بن كش الكشى، أدرك أبا عاصم النبيل والكبار. المشتبه: ص 553.
(2) من حديث عباد بن شرحبيل في المسند: 4/166؛ والمعجم الكبير للطبرانى.
(3) جعفر بن أياس، وهو جعفر بن أبى وحشية اليشكرى أبو بشر الواسطى. يراجع تهذيب التهذيب: 2/83.
(4) الخبر أخرجه أبو داود في الجهاد (باب في ابن السبيل يأكل من التمر ويشرب من اللبن إذا مر به) : سنن أبى داود: 3/39؛ وأخرجه النسائى فى (باب الاستعداء) : المجتبى: 8/210؛ وابن ماجه في التجارات (باب من مر على ماشية قوم أو حائط هل يصيب منه) : سنن ابن ماجه: 2/771.
(5) له ترجمة في أسد الغابة: 3/154؛ والإصابة: 2/266.
(6) المرجعان السابقان؛ وفى الإصابة: قال ابن منده: رواه جرير عن عطاء فقال: ابن ربيعة عن عباد عن أبيه.. رواه شعيب بن صفوان عن عطاء فقال: عن ابنى ربيعة عن أبيهما. وقال ابن حجر: تقدم فيمن اسمه ربيعة بن عباد لكنه بكسر المهملة والتخفيف، وقد تقدم في ترجمة ربيعة في حرف الراء ما يقتضى أن لأبيه صحبة، فالظاهر أنه هذا، وتراجع الإصابة: 1/509؛ وأخرجه البخارى في التاريح الكبير: 6/30.
(7) الدبرى: منسوب إلى دبر محركة قرية باليمن من نواحى صنعاء ينسب إليها أبو يعقوب: إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبرى الصنعانى. معجم البلدان: 2/437؛ والصغير للطبرانى: 1/98.
(8) الخبر أخرجه عبد الرزاق عن ثعلبة بن عمارة عن أبيه، كما في جمع الجوامع. جامع الأحاديث: 5/719.
(9) قا الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير، ورواه بإسناد أخر، فقال: عن ثعلبة بن عمارة وقال: هكذا إسحاق الدبرى عن عبد الرزاق، ووهم في اسمه، والصواب ثعلبة بن عباد، ورجاله موثوقون. مجمع الزوائد: 1/224.
(10) له ترجمة في أسد الغابة: 3/154؛ والإصابة: 2/267.
وقد وردت بعد هذه الترجمة عبارة «بن شرحبيل العنبرى. قال أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة. وقال الطبرانى: حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقى، حدثنا آدم بن أبى إياس حدثنا شعبة، ح. وحدثنا أبو مسلم الكشى: عثمان بن عمير النخعى» وهى عبارة مكررة ومختلطة من ترجمة عباد بن شرحبيل الغبرى ص 422، وهى لا شك من سهو النسّاخ.