فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 2870

4390- قال الطبرانى: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمى، حدثنا إبراهيم ابن الحسن الثعلبى، حدثنا يحيى بن يعلى، عن ناصح بن عبد الله، عن سماك بن حرب، عن أبى سعيد الخدرى، عن سلمان الفارسى. قال: قلت: يا رسول الله لكل نبى وصى، فمن وصيك؟ فسكت عنى فلما كان بعد زمان قال: «يا سلمان» ، قلت: لبيك يا رسول الله، قال: «تَعْلَمُ مَنْ وَصِىّ مُوسى؟» ، قلت: نعم يوشع بن نون، قال: «لم؟» ، قلت: لأنه كان أعلمهم حينئذٍ. قال: «وَصِيّى وَمَوْضِعُ سِرِّى، وَخَيْرُ مَنْ أَتْركُ بَعْدِى، ومُنْجِز وَعْدِى وَيَقْضِى دَيْنِى علىٌّ بنُ أَبِى طَالِب» .

قال أبو القاسم الطبرانى: قوله «وصيى» يعنى أنه أوصاه في أهله لا بالخلافة، وقوله: «وخير من أترك بعدى» يعنى من أهل بيته - صلى الله عليه وسلم - .

قلت: بل هذا الحديث منكر جدًا، ولا يصح سنده قولًا واحدًا. ففى رجاله من لا يرعف رأسًا وفيهم المتكلم فيه بأشياء وفى تأويله الطبرانى بقدر صحة الحديث ـ وإن كان غير صحيح ـ نظر. والله أعلم [1] .

(أبو ظبيان واسمه حصين بن جندب عنه)

4391- حدثنا شجاع بن الوليد، قال: ذكره قابوس بن أبى ظبيان، عن أبيه، عن سلمان. قال: قال لى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:/ «يَا سَلْمانُ لا تُبْغِضْنِى فَتُفَارق دِينكَ» ، قال: قلت: يا رسول الله، وكيف أبغضك وَبِكَ هَدَانا اللهُ؟ قال: «تُبْغِضُ العربَ فَتُبْغِضُنِى» [2] .

رواه الترمذى، عن محمد بن يحيى الأزدى، وأحمد بن منيع وغير واحدٍ، كلهم عن أبى بدرٍ شجاع بن الوليد، وقال الترمذى: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديثه [3] .

(أبو عثمان النهدى عنه، واسمه عبد الرحمن بن مل)

4392- حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، أنبأنا على بن زيد، عن أبى عثمان. قال: كنت مع سلمان الفارسى تحت شجرةٍ، وأخذ منها غصنًا يابسًا فهزه حتى تحات ورقه، ثم قال: يا أبا عثمان ألا تسألنى لم أفعل هذا؟ قلت: ولم تفعله؟ فقال: فعل بى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا معه تحت شجرةٍ فأخذ منها غصنًا يابسًا، فهزه، حتى تحات ورقه، فقال: «يا سلمان ألا تسألنى لم أفعل هذا؟» قلت: ولم تفعله؟ فقال: «إن المسلم إذا توضأ فأحسن الوضوء، ثم صلى الصلوات الخمس تحاتت خطاياه كما يتحات هذا الورق، وقال {وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} » تفرد به [4] .

4393- حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا سليمان التيمى، عن أبى عثمان النهدى، عن سلمان. قال: «إن الله ليستحى أن يبسط العبد يديه يسأله فيهما خيرًا، فيردهما خائبتين» [5] .

4394- ورواه أبو داود والترمذى وابن ماجه من حديث جعفر بن ميمون صاحب الأنماط، عن أبى عثمان، عن سلمان، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - فذكره وقال الترمذى: حسن غريب، وقد رواه بعضهم فلم يرفعه [6] .

4395- حدثنا يزيد، حدثنا رجل في مجلس عمرو بن عبيد: أنه سمع أبا عثمان يحدث بهذا عن سلمان الفارسى، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - بمثله. قال يزيد: سموه لى. قالوا: هو جعفر بن ميمون. قال عبد الله، قال أبى يعنى جعفر صاحب الأنماط [7] .

وكذا رواه أبو داود، والترمذى وابن ماجه، من حديث جعفر بن ميمون [8] .

(1) المعجم الكبير للطبرانى: 6/271؛ قال الهيثمى: في إسناده عبد الله وهو متروك. مجمع الزوائد: 10/114؛ وقد جزم المصنف بضعف الحديث، وشاركه كثير من العلماء، ففى نسخة الفاتح من الطبرانى تعليق هذا نصه: من أين لك هذا يا أبا القاسم، والحديث ليس بصحيح، ولو كان صحيحًا لم يقبل التأويل الخ. والخبر أورده ابن الجوزى في الموضوعات وتكلم عن طرقه المختلفة. الموضوعات: 1/374.

(2) من حديث سلمان الفارسى في المسند: 5/440.

(3) الخبر أخرجه الترمذى في المناقب: باب مناقب في فضل العرب: 5/723.

(4) من حديث سلمان الفارسى في المسند: 5/437.

(5) من حديث سلمان الفارسى في المسند: 5/438.

(6) الخبر أخرجه أبو داود في الصلاة: باب الدعاء: 2/78؛ وأخرجه الترمذى في الدعوات: باب 105؛ صحيح الترمذى: 5/556؛ وابن ماجه في الدعاء أيضًا: باب رفع اليدين في الدعاء: 2/1271، وقوله: «ورواه بعضهم فلم يرفعه» تتمة كلام الترمذى.

(7) من حديث سلمان الفارسى في المسند: 5/438. وجعفر بن ميمون أبو على ويقال أبو العوام الأنماطى بياع الأنماط، روى عن عبد الرحمن بن أبى بكرة وأبى تميمة الهجيمى، وأبى عثمان النهدى وغيرهم، وعنه ابن أبى عروبة والسفيانان ويحيى بن سعيد القطان وغيرهم. قال أحمد: ليس بقوى في الحديث، وقال ابن معين: ليس بتراك، وقال في موضع آخر: صالح الحديث. وقال مرة: ليس بثقة. وقال أبو حاتم: صالح وابن شاهين في الثقات. تهذيب التهذيب: 2/108.

(8) قد مر تخريج الأئمة الثلاثة للخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت