4375- قال البزار: حدثنا عمرو بن على، ويحيى بن حكيمة قالا: حدثنا مكى بن إبراهيم، حدثنا موسى بن عبيدة، عن أبى الأزهر، عن سلمان: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج يعود رجلًا من الأنصار، فلما دخل عليه وضع يده على جبهته، فقال له: «كيف نجدك؟» فلم يحر إليه شيئًا، فقيل: يا رسول الله إنه عنك مشغول، فقال: «خَلُّوا بَيْنِى وبَيْنَهُ» ، فخرج النساء من عنده، فرفع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يده، فأشار المريض أن أعد يدك حيث كانت، ثم ناداه: «يا فلان ما تجد؟» فقال: أجدنى بخير. وقد حضرنى اثنان أحدهما أسود، والآخر أبيض، فقال: «أيهما أقرب منك؟» قال: الأسود. فقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ الخَيْرَ قَلِيلٌ وَإِنَّ الشَّرَّ كَثِيرٌ» ، فقال: متعنى منك يا رسول الله بدعوةٍ. فقال: «اللّهمّ اغْفِر الكثيرَ وأَنْم القَلِيلَ» ، قال: «ما ترى؟» فقال: خيرًا بأبى أنت وأمى أرى الخير ينمو، والشر يضمحل، وقد استأخر عنى الأسود. قال: «أَىّ عَملك كانَ أَمْلَك بِكَ؟» قال: كنت أسقى الماء، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اسْمَعْ يا سَلْمَانُ هل تُنْكِرُ مِنِّى شَيْئًا؟» قال: نعم بأبى أنت وأمى، قد رأيتك في مواطن ما رأيتك على مثل حالك اليوم. قال: «إنى أعلم ما يلقى؟ ما منه عرق إلا وهو يألم الموت على حدته» .
قال البزار: موسى بن عبيدة كان مشغولًا بالعبادة ولم يرو عن أبى الأزهر غيره [1] .
(أبو البخترى: واسمه سعيد بن فيروز عنه)
4376- حدثنا أبو الزبير: محمد بن عبد الله، حدثنا إسرائيل، عن عطاء بن السائب، عن أبى البخترى، عن سلمان: أنه انتهى إلى حصن، أو مدينة، فقال لأصحابه: دعونى أدعهم كما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعوهم، فقال: إنما كنت رجلًا منكم، وهدانى الله للإسلام، فإن أسلمتم فلكم ما لنا، وعليكم ما علينا، وإن أبيتم، فأذنوا بالجزية وأنتم صاغرون، فإن أبيتم نابذناكم على سواءٍ إن الله لا يحب الخائنين، ففعل ذلك بهم ثلاثة أيامٍ، فلما كان اليوم الرابع غدا الناس إليها ففتحوها [2] .
4377- رواه الترمذى عن قتيبة، عن أبى عوانة، عن عطاء بن السائب به، وقال: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عطاء، وسمعت البخارى يقول: أبو البخترى لم يدرك سلمان [3] ./
4378- حدثنا على بن عاصم، عن عطاء بن السائب، عن أبى البخترى. قال: حاصر سلمان قصرًا من قصور فارس، فقال له أصحابه. يا أبا عبد الله ألا تنهد إليهم؟ قال: لا، حتى أدعوهم كما كان يدعوهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . قال: فأتاهم فكلمهم. قال: أنا رجل فارسى وأنا منكم، والعرب يطيعونى، فاختاروا إحدى ثلاثٍ: إما أن تسلموا، وإما أن تعطوا الجزية عن يدٍ وأنتم صاغرون غير محمودين. وإما أن ننابذكم فنقاتلكم. قالوا: لا نسلم، ولا نعطى الجزية ولكنا ننابذكم، فرجع سلمان إلى أصحابه قالوا: ألا تنهد إليهم؟ قال: لا. قال: فدعاهم ثلاثة أيامٍ، فلم يقبلوا، فقاتلهم ففتحها [4] .
4379- حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن عطاء بن السائب، عن أبى البخترى: أن سلمان حاصر قصرًا من قصور فارس، فقال لأصحابه: دعونى حتى أفعل كما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إنى امرؤ منكم، وإن الله رزقنى الإسلام، وقد ترون طاعة العرب، فإن أنتم أسلمتم وهاجرتم إلينا، فأنتم بمنزلتنا، يجرى عليكم ما يجرى علينا، وإن أنتم أسلمتم وأقمتم في دياركم فأنتم بمنزلة الأعراب، يجرى لكم ما يجرى لهم، ويجرى عليكم ما يجرى عليهم، فإن أبيتم وأقررتم بالجزية، فلكم ما لأهل الجزية، وعليكم ما على أهل الجزية، عرض عليهم ثلاثة أيام، ثم قال لأصحابه: انهدوا إليهم ففتحها [5] .
(أبو الجعد الضمرى عنه)
4380- أنه مر على ابن السمط، فأخبره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «رِبَاط يَوْمٍ في سَبِيلِ اللهِ أَفْضَلُ مِن صِيَامِ شَهْرٍ وَقِيامه» . الحديث رواه الطبرانى من حديث محمد بن عمرو بن علقمة، عن عبيدة بن سفيان، عن أبى الجعد به [6] .
(أبو الخليل عنه مرفوعًا)
4381- «سمتيهما الحسن والحسين باسمى. ابنى هارون شبر وشبير» . رواه الطبرانى من حديث برذعة بن عبد الرحمن عنه به [7] .
(1) رواه الطبرانى في الكبير، عن البزار: 6/230؛ وقال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير والبزار بنحوه، وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف. مجمع الزوائد: 2/226.
(2) من حديث سلمان الفارسى في المسند: 5/440.
(3) الخبر أخرجه الترمذى في السير: باب ما جاء في الدعوة قبل القتال: 4/119؛ ولكلام الترمذى بقية تفيد الباحث.
(4) من حديث سلمان الفارسى في المسند: 5/444.
( ) من حديث سلمان الفارسى في المسند: 5/441.
(6) المعجم الكبير للطبرانى: 6/285.
(7) المعجم الكبير للطبرانى: 6/323؛ قال الهيثمى: فيه بردعة بن عبد الرحمن وهو ضعيف. مجمع الزوائد: 8/52.