فهرس الكتاب

الصفحة 751 من 2870

4364- حدثنا أبو أسامة، أخبرنى مسعر. قال: حدثنى عمر بن قيس، عن عمرو بن أبى قرة الكندى. قال: عرض أبى على سلمان أخته فأبى، وتزوج مولاةً له يقال لها بقيرة، فبلغ أبا قرة أنه كان بين سلمان وحذيفة شىء، وأتاه يطلبه، فأخبر أنه في مبقلة له، فتوجه إليه، فلقيه معه زبيل فيه [1] بقل قد أدخل عصاه في عروة الزبيل، وهو على عاتقه، قال: أبا عبد الله ما كان بينك وبين حذيفة؟ قال: يقول سلمان {وَكَانَ الْأِنْسَانُ عَجُولًا} [2] فانطلقا حتى أتيا دار سلمان، فدخل سلمان الدار فقال: السلام عليكم، ثم أذن فإذا نمط [3] موضوع على بابٍ، وعند رأسه لبنات، وإذا قرطان، فقال: اجلس على فراش مولاتك التى تمهد لنفسها، ثم أنشأ يحدثه، قال: إن حذيفة كان يحدث بأشياء كان يقولها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غضبه لأقوام فأسأل عنها فأقول: حذيفة أعلم بما يقول، وأكره أن تكون ضغائن بين أقوامٍ، فأتى حذيفة، فقيل له إن سلمان لا يصدقك، ولا يكذبك بما تقول، فجاءنى حذيفة، فقال: يا سلمان، يا ابن أم سلمان، قلت: يا حذيفة بن أم حذيفة، لتنتهين أو لأكتبن إلى عمر، فلما خوفته بعمر تركنى، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من ولد آدم أنا فأيّمَا عبدٍ مؤمن لعنُتهُ لعنةً أوْ سببْتُه سَبَّةً في غَيْرِ كُنْههِ [4] فأَجْعَلها عَليه صَلاة» [5] .

رواه أبو داود، عن أحمد بن يونس، عن زائدة، عن عمر بن قيس الماصر به [6] .

4365- حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة، حدثنا عمر بن قيس الماصر، عن عمرو بن أبى قرة. قال: كان حذيفة بن اليمان بالمدائن، فكان يذكر أشياء قالها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فجاء حذيفة إلى سلمان، فيقول سلمان: يا حذيفة إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يغضب، فيقول،/ ويرضى، فيقول، فقد علمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب، فقال: «أَيُما رجلٍ من أمّتى سَببته سَبّة في غَضبِى أو لعنته لعنة فإنّما أنا مِنْ ولدِ آدم، أَغْضبُ كما يَغْضَبُون، وإنّما بعثنى رحمةً لِلْعَالمين، فأَجعلها صَلاةً عَليهِ يومَ القِيامَة» [7] .

(القاسم بن عبد الرحمن عنه)

مرفوعًا: «إذا زار أحدكم أخاه، فألقى له شيئًا يقيه التراب وقاه الله النار» .

4366- رواه الطبرانى من حديث سويد بن عبد العزيز، عن أبى عبد الله البحرانى عنه به [8] .

(قرثع الضبى عنه)

4367- حدثنا هشيم، عن مغيرة، عن أبى معشر، عن إبراهيم، عن قرثع الضبى، عن سلمان الفارسى. قال: قال لى النبى - صلى الله عليه وسلم -: «أَتَدْرِى ما يومُ الجمعَةِ؟» قلت: هو اليوم الذى جمع الله فيه أباكم. قال: قال: «لكنّى أَدْرِى ما يومُ الجمعَة؟لا يَتَطهّر الرجلُ فيحسن طَهُوره، ثمّ يأتى الجمعة فينصت حتّى يَقْضِىَ الإمَامُ صَلاتَه إلاَّ كان كَفّارة له مَا بَيْنَه وبَيْن الجمعة المقبلة ما اجتنَبْت المقتلة» [9] .

4368- حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، عن مغيرة، عن أبى معشر، عن إبراهيم، عن علقمة، عن قرثع الضبى، عن سلمان الفارسى. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أَتَدْرِى ما يومُ الجمعة؟» قال قلت: [نعم] [10] لا أدرى، زعم سأله الرابعة أم لا؟ قال قلت: هو اليوم الذى جمع فيه أبوه أو أبوكم، قال النبى - صلى الله عليه وسلم -: «أَلا أُحَدِّثكم [11] عن يومِ الجُمعَةِ. لا يَتطهّر رجلٌ مُسْلِم، ثم يَمْشِى إلى المَسْجِد، ثم يُنْصِت، حتّى يَقْضى الإِمامُ صَلاتَه إلاَّ كانَ كفّارة لما بَيْنَها وبَيْنَ الجمعة التى بعدها ما اجتنبت المقتلة» [12] . رواه النسائى، عن إبراهيم بن يعقوب، عن عفان به، ومن حديث مغيرة وغيره عن أبى معشر به [13] .

(كعب بن عجرة عنه)

(1) الزبيل كأمير وسكين وقنديل وقد يفتح: القفة أو الجراب أو الوعاء. القاموس: 3/399.

(2) الإسراء: آية 11.

(3) نمط: ويجمع على أنماط ضرب من البسط له خمل رقيق. النهاية: 4/177.

(4) فى غير كنهه: كنه الأمر حقيقته وقيل وقته وقيل غايته، والأرجح أن يكون المعنى: في غير أن يبلغ الغاية التى يستحق بها اللعن. تراجع النهاية: 4/36.

(5) من حديث سلمان الفارسى في المسند: 5/439.

(6) الخبر أخرجه أبو داود في السنّة: باب النهى عن سبّ أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: 4/215.

(7) من حديث سلمان الفارسى في المسند: 5/437.

(8) فى الطبرانى: «من التراب ... عذاب النار» ، المعجم الكبير: 6/332؛ وفيه سويد بن عبد العزيز متروك. فيض القدير: 1/366.

(9) من حديث سلمان الفارسى في المسند: 5/439.

(10) زيادة من المسند.

(11) فى المسند: «أحدثك» .

(12) من حديث سلمان الفارسى في المسند: 5/440.

(13) الخبر أخرجه النسائى في الكبرى كما في تحفة الأشراف: 4/34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت