... 3069 - قال الحافظ أبوبكر البزار: حدثنا أحمد بن منصور، حدثنا يعقوب بن محمد، حدثنا عبد العزيز بن عمار. قال: حدثنا رفاعةُ بن يحيى الأنصاري، عن معاذ بن رفاعة بن رافع، عن أبيه. قال: (خرجتُ أنا وأخي خلاد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بدرٍ على بعيرٍ لنا أعجف، حتى إذا كُنا بموضع البريد الذي خلف الروحاء فبرك بنا بعيرُنا، فقلنا: اللهم لك علينا لئن أديتنا إلى المدينة لننحرنه، فبينا نحن كذلك إذ مر بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: ما لكما؟ فأخبرناه أنه برك علينا، فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتوضأ ثم بصق في وضوئه، ثم صب على رأس البكرِ ثم على عُنقه، ثم على [حاركه] [1] ثم على سنامه، ثم على عجزه، ثم على ذنبه، ثم قال: اللهم احمل رافعًا وخلادًا، فمضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وقمنا نرتحلُ، فارتحلنا فأدركنا النبي - صلى الله عليه وسلم - على رأس المنصف [2] وبكرُنا أولُ الركب، فلما رآنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضحك فمضينا حتى أتينا بدرًا، حتى إذا كُنا قريبًا من بدر برك علينا، فقلنا الحمدُ لله فنحرناه وتصدقنا بلحمه( [3] .
*(رفاعة بن عبد المنذر بن زنبر [4] :
هو أبو لبابة يأتي في الكنى)
567 -(رفاعة بن عرابة الجُهني، ويُقال العُذري أبو عرابة
رضي الله عنه) [5]
... 3070 - حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا هشام الدستوائي، [عن يحيى] ابن كثير، عن [هلال بن أبي ميمونة] ، عن عطاء بن يسار، عن رفاعة الجهني، قال: أقبلنا [6] مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، حتى إذا كُنا بالكديد، أو قال بقُديد، فجعل رجالٌ منا يستأذنون إلى أهليهم، فيأذن لهم، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فحمد الله، وأثنى عليه [ثم] قال: ما بالُ رجال يكون شق الشجرة التي تلي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبغض إليهم من الشق الآخر، فلم نر عند ذلك من [القوم إلا باكيًا] فقال رجلٌ: إن الذي يستأذنك بعد هذا لسفيه، فحمد الله وقال: حينئذٍ أشهد عند الله [لا] يموت عبدٌ يشهدُ أن لا إله إلا الله وأني رسولُ الله صدقًا من قلبه ثم [يسدد إلا سلك] في الجنة. قال: وقد وعدني ربي عز وجل أن يدخل الجنة من أُمتي سبعين ألفًا لا حساب عليهم، ولا / عذاب وإني لأرجو ألا يدخلوها حتى تبوءوا أنتم، ومن صلح من آبائكم وأزواجكُم وذُرياتكم مساكن في الجنة، وقال: إذا مضى نصفُ الليل، أو قال ثلثا الليل ينزل الله، عز وجل، إلى السماء الدنيا، فيقول الله: [لا] أسأل عن عبادي أحدًا غيري، من ذا الذي يستغفرني، فأغفر له، من ذا الذي يدعوني فأستجيبَ له، من ذا الذي يسألني أُعطيه، حتى يتفجر الصُّبح( [7] .
... 3071 - رواه النسائي وابن ماجه من حديث الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير به [8] .
... 3072 - حدثنا أبوالمغيرة، حدثنا الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن رفاعة بن عرابة الجُهني. قال: (صدرنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - من مكة، فجعل الناسُ يستأذنونه(، فذكر الحديث.
... 3073 - قال: فقال أبوبكر: (إن الذي يستأذنك بعد هذه لسفيه في نفسي، ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - حمد الله، وقال خيرًا، ثم قال: أشهد عند الله - وكان إذا حلف قال: (والذي نفس محمد بيده( - ما من عبد يؤمن بالله [واليوم والآخر] ثم يُسدد إلا سلك في الجنة( فذكر الحديث [9] .
... 3074 - رواهُ النسائي وابن ماجه من حديث الأوزاعي [10] .
(1) ... الحارك: ما يلي العنق.
(2) ... المنصف: الموضع الوسط بين الموضعين. النهاية: 4/149.
(3) ... كشف الأستار: 2/310. قال الهيثمي: رواه البزار بتمامه والطبراني ببعضه، وفيه عبد العزيز بن عمران وهو متروك. مجمع الزوائد: 6/74.
(4) ... في الأصل المخطوط: (ابن زيد(، والصواب ما أثبتناه. أسد الغابة: 2/230.
(5) ... رفاعة بن عرابة، وقيل: عدادة، له ترجمة في أسد الغابة: 2/231؛ والإصابة: 1/519؛ والاستيعاب: 1/504؛ والتاريخ الكبير: 3/321؛ وثقات ابن حبان: 3/125.
(6) ... في الأصل المخطوط: (سافرنا( والتزمنا بالنص عند أحمد.
(7) ... من حديث رفاعة بن عرابة الجهني في المسند: 4/16، وما بين المعكوفات استكمال منه.
(8) ... الخبر للنسائي في اليوم والليلة كما في تحفة الأشراف: 3/172.
... وأخرجه ابن ماجه مختصرًا في الصلاة: باب ماجاء في أي ساعات الليل أفضل: 1/434؛ وفي الزوائد: في إسناده محمد بن مصعب: ضعيف، قال صالح بن محمد: عامة أحاديثه عن الأوزاعي مقلوبة.
(9) ... من حديث رفاعة بن عرابة الجهني في المسند: 4/16، وما بين المعكوفات استكمال منه.
(10) ... الخبر هو طريق آخر للذي قبله، وقد مر أن النسائي أخرجه في اليوم والليلة، وأخرجه ابن ماجه مختصرًا من طريقين كلاهما عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير في الكفارات: باب يمين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي يحلف بها: 1/676.
= ... وفي الزوائد: إسناده ضعيف بالإسنادين. ففي الأول محمد بن مصعب، وهو ضعيف. وفي الثاني عبد الملك بن محمد الصنعاني، لكن الحديث رواه النسائي في عمل اليوم والليلة بإسنادين: أحدهما على شرط الشيخين، والثاني على شرط البخاري.
... قال: ورفاعة هذا ليس له عند المصنف سوى هذا الحديث، وليس له في الأصول الخمسة شئ أصلًا. انتهى.
... نقول يراجع حديثه السابق عندهما.