فهرس الكتاب

الصفحة 531 من 2870

... 2921 - قال الطبراني: حدثنا عثمان بن عُمر الضبي، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا شُعبة، عن عمرو بن مُرة، عن أبي البختري، عن أبي سعيد الخُدري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (الناسُ خيرٌ وأصحابي خيرٌ( فقال زيد بن ثابت ورافع بن خديج: (صدق( وهم [عند] مروان [بن الحكم] [1] .

(سعيد بن المُسيب عنهُ)

... 2922 - (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المحاقلة والمزابنة(، رواهُ أبو داود والترمذي [2] .

... 2923 - وقال عمرو بن شعيب: كنتُ عند سعيد بن المسيب جالسًا، فذكروا أن قومًا يقولون: قدر الله كل شئ [ما خلا] [3] الأعمال. قال: فوالله ما رأيتُ سعيد بن المسيب غضب في موعظةٍ غضبًا أشد منهُ، حتى هم بالقيام، ثم سكن، فقال: تكلموا فيه، فوالله لقد سمعتُ فيهم حديثًا كفاهم [به] شرًا، ويحهُم لو يعلمون، قلت: يرحمك الله يا أبا محمد وما هُو؟ فنظر إليَّ وقال: وقد سكن [بعض] غضبه وقال: حدثني رافع بن خديج: أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ: (يكون قومٌ من أمتي يكفرون بالله وبالقرآن وهم لا يشعرون، كما كفرت اليهودُ والنصارى( قال: قُلتُ: جُعلتُ فداك يارسول الله، وكيف ذاك؟ قال: (يُقرون ببعض القدر [4] ويكفرون ببعضه(. قال: قلتُ: ثم ما يقولون؟ قال: (يقولون الخيرُ من الله والشر من إبليس فيقرون على ذلك كتاب الله، ويكفرون بالقرآن [بعد] الإيمان والمعرفة، فما يلقى أُمتي منهم من العداوة والبغضاء والجدال. أولئك زنادقةُ هذه الأمة [في] زمانهم يكون ظلم السلطان/ فيا لهُ من ظُلم وحيف وأثرةٍ. ثم يبعثُ الله طاعونًا، فيفنى عاميتهم، ثم يكون الخسفُ [فما أقل] من ينجو منهم. المؤمن يومئذٍ قليلٌ فرحهُ، شديدٌ غمهُ، ثم يكون المسخُ، فيمسخ الله عامة أولئك قردة وخنازير، ثم يخرج الدجال على أثر ذلك قريبًا، ثم بكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، حتى بكينا لبكائه، قُلنا: ما يُبكيك؟ قال: رحمةً لهم الأشقياء لأن فيهم المتعبد، ومنهم المتهجدُ مع أنهم ليسوا بأول من سبق إلى هذا القول، وضاق بحمله ذرعًا. إن عامة من هلك من بني إسرائيل بالتكذيب بالقدر. قُلتُ: جعلت فداك يارسول الله فقُلْ لي ما الإيمان بالقدر؟ قال تؤمن بالله وحده وأنه لا يملك أحدٌ بعدهُ ضرًا ولا نفعًا، وتُؤمن بالجنة والنار، وتعلم أن الله خالقهما قبل خلق الخلق، ثم خلق خلقه فجعل منهم من شاء للجنة، ومن شاء للنار عدلًا، ذلك منهُ فكل يعملُ لما فُرغ له منهُ، وهو صائرٌ لما فُرغ منهُ(. فقلتُ: صدق الله ورسولهُ [5] .

(سُليمان بن يسار عنهُ)

... 2924 - حدثنا إسماعيل، عن أيوب، عن يعلى بن حكيم، عن سُليمان بن يسارٍ، عن رافع، قال: كنا نحاقلُ بالأرض على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فنُكريها على الثلث والربع والطعام المُسمى. قال: فجاءنا ذات يوم رجلٌ من عمومتي، فقال: (نهانا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن المحاقلة( [6] ، رواهُ مسلم.

(سهل بن رافع عنهُ)

(1) ... المعجم الكبير للطبراني: 4/341، وما بين المعكوفات استكمال منه، ووقع تحريف في اسم أبي البختري صوب منه أيضًا. والخبر أخرجه أحمد في المسند: 3/22، وذكر فيه القصة، بأوضح من هذا. وقال الهيثمي: رجالهما رجال الصحيح. مجمع الزوائد: 10/17.

(2) ... الخبر أخرجه أبوداود في البيوع: 3/261؛ والذي بين أيدينا من صحيح الترمذي وسنن النسائي وتحفة الأشراف أن الخبر أخرجه النسائي مرسلًا ومتصلًا. سنن النسائي: 7/37، 234؛ وأخرجه ابن ماجه في الأحكام: باب الزراعة بالثلث والربع: 2/819؛ وتمام الحديث عنده وعند أبي داود: (إنما يزرع ثلاثة: رجل له أرض فهو يزرعها، ورجل منح أرضًا فهو يزرع ما مُنح، ورجل استكرى أرضًا بذهب أو فضة(.

... والمحاقلة: مختلف فيها: قيل هي إكتراء الأرض بالحنطة، وقيل هي المزارعة على نصيب معلوم كالثلث والربع ونحوهما، وقيل هي بيع الطعام في سنبلة بالبر، وقيل بيع الزرع قبل إدراكه. والمزابنة: بيع الرطب في رؤوس النخل بالتمر. النهاية: 1/245، 2/121.

(3) ... في الأصل المخطوط: (في الأعمال( وهو يخالف المرجع ومجمع الزوائد.

(4) ... في الأصل المخطوط: (القرآن( وما أثبتناه من المرجع ومن مجمع الزوائد.

(5) ... المعجم الكبير للطبراني: 4/290. وقال الهيثمي: رواه الطبراني بأسانيد في أحسنها ابن لهيعة وهو لين الحديث. مجمع الزوائد: 7/197؛ وما بين المعكوفات استكمال من المصدرين.

(6) ... الخبر أخرجه أحمد من حديث رافع بن خديج في المسند: 3/465؛ ومسلم في البيوع: باب كراء الأرض: 4/50، ولفظ الحديث اختصر نهايته عما في المرجعين بما لا يغير المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت