فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 2870

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبعث إليه احتبس عليه الرسولُ، فلم يأتِهِ، فظن الحارث أنهُ قد حدثَ فيه سُخْط من الله ورسوله، فدعا بسروات [1] قومهِ، فقال لهم: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان وقَّت لي وقتًا يُرسل [إلي] رسوله ليقبض ما كان عندي من الزكاةِ /، وليس من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخلفُ، ولا أرى حبس رسولهُ إلا من سخطةٍ كانت، فانطلقوا فنأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الوليد بن عُقبة إلى الحارث ليقبض ما عندهُ مما جمعهُ من الزكاة، فلما أن سار الوليد، حتى بلغ بعض الطريق فرق فرجع، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: يارسول الله إن الحارث منعني الزكاة، وأراد قتلي، فضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - البعث إلى الحارث، فأقبل الحارثُ بأصحابه [حتى] إذا استقل البعْثُ، وفَصَلَ من المدينة لقيهم الحارثُ، فقالوا: هذا الحارث، فلما غشيهم قال لهم: إلى من بُعثتم؟ قالوا: إليك. قال: ولمَ؟ قالوا: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [كان] بعدث إليك الوليد بن عُقبة، فزعم أنك منعتهُ الزكاة، وأردت قتلهُ. قال: [لا] والذي بعث محمدًا [بالحق] ما رأيتُهُ بتةً، ولا أتاني، فلما دخل الحارث على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: منعت الزكاة، وأردت قتل رسولي؟ قال: لا والذي بعثك بالحق ما رأيتهُ، ولا أتاني، وما أقبلتُ إلا حين احتبس [عليَّ رسُولُ] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، خشيتُ أن تكون [كانت] سخطةً من الله ورسولهِ. قال: فنزلت الحُجُرات {يَاأَيُهَا الذِينَ ءَامَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبأٍ فَتَبَيَنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًَا بِجَهَالَةٍ فتُصبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُم نَادِمِينَ} إلى هذا المكان {فَضْلًا مِنَ اللهِ وَنِعْمَةً وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [2] .

329 -(الحارثُ بن عبد الله بن أوس الثقفي ويقال

الحارثُ بن أوسٍ - رضي الله عنهُ -) [3]

... 1980 - حدثنا بهز، وعفان قالا: حدثنا أبوعوانة، عن يعلى بن عطاءٍ، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن الحارث بن عبد الله بن أوسٍ الثقفي، قال: (سألتُ عُمر بن الخطاب عن المرأة التي تطُوفُ بالبيت ثم تحيض. قال: ليكُنْ آخر عهدها الطواف بالبيت. قال: فقال الحارثُ: كذلك أفتاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فقال عمر: أربتَ عن يديكَ [4] سألتني عن شيءٍ سألتَ عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لكني ما أُخالفُ( [5] .

... رواهُ أبوداود عن عمرو بن عون والنسائي [6] عن قُتيبة/ كلاهما عن أبي عوانة بهِ [7] .

... 1981 - حدثنا أحمد بن الحجاج، وعلي بن إسحاق قالا: أنبأنا عبد الله، أنبأنا الحجاج بن أرطاة، عن عبد الملك بن المغيرة، عن عبد الرحمن بن البيلماني، عن عمرو بن أوسٍ، عن الحارث بن عبد الله بن أوسٍ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (من حج البيت أو اعتمر فليكن آخر عهده بالبيت(، فبلغ حديثهُ عمر فقال لهُ: (خررت عن يدك سمعتَ عن هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم تُخبرنا بهِ( [8] .

(1) ... دعا سروات قومه: أشرافهم.

(2) ... من حديث الحارث بن ضرار الخزاعي في المسند: 4/279؛ وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير: 3/274. قال الهيثمي: رجال أحمد ثقات. مجمع الزوائد: 7/109.

(3) ... الحارث بن أوس الثقفي: قال ابن سعد: له صحبة وفرق بينه وبين الحارث بن عبد الله بن أوس، وكذا فرّق بينهما أبوحاتم والبغوي وابن حبان.

... أسد الغابة: 1/379، 401؛ والإصابة: 1/274، 282؛ والاستيعاب: 1/300؛ وثقات ابن حبان: 3/76، 78؛ والتاريخ الكبير: 2/263؛ والطبقات الكبرى لابن سعد: 5/375، 376.

(4) ... قال في النهاية: حديث عمر: (اربت عن ذي يديك( أي سقطت آرابك من اليدين خاصة وقال الهدوي: معناه ذهب ما في يديك حتى تحتاج. وعقب عليه ابن الأثير فقال: وفي هذا نظر لأنه قد جاء في رواية أخرى لهذا الحديث: خررت عن يديك وهي عبارة عن الخجل مشهورة. أراد أصابك خجل أو ذم. النهاية: 1/23.

(5) ... من حديث الحارث بن عبد الله بن أوس في المسند: 3/416.

(6) ... في المخطوطة: (بالثاني( وهو تحريف من النساخ.

(7) ... الخبر أخرجه أبوداود عم عمرو بن عون عن أبي عوانة في المناسك: باب الحائض تخرج

بعد الإفاضة: 2/208؛ وقال المنذري: وأخرجه النسائي، والإسناد الذي أخرجه به أبوداود والنسائي حسن، وأخرجه الترمذي بإسناد ضعيف. وقال: غريب. مختصر السنن للمنذري: 2/429.

... وأخرجه النسائي في الحج في السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف: 3/6؛ كما أخرجه الترمذي في الحج: باب من حج أو اعتمر فليكن آخر عهده بالبيت: 3/273.

(8) ... من حديث الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي في المسند: 3/416 وقد سبق شرح عبارة عمر - رضي الله عنه - في الحديث السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت