... 1553 - حدثنا عبد الصمد، حدثنا حرب يعني ابن شدادٍ، حدثنا يحيى يعني ابن كثير، حدثنا محمد بن إبراهيم القُرشي، حدثني ابن جابر بن عتيك: أن أباهُ أخبرهُ - وكان أبوه من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن من الغيرة( فذكر معناه، وقال: (الخيلآءُ التي يُحبُّ الله اختيال الرجل في القتال، واختيالهُ في الصدقة، والخيلاء التي يُبغضُ [الله] الخيلآءُ في البغي، أو قال: في الفخر( [1] .
... 1554 - حدثنا عفانُ، حدثنا أبانُ، حدثنا يحيى بن أبي كثيرٍ، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن ابن جابر بن عتيكٍ، عن جابر بن عتيك: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن من الغيرة ما يحبُّ الله، ومنها ما يبغضُ الله، وإن من الخيلآء ما يحب الله ومنها ما يبغضُ الله: فأما الغيرة التي يُحبُّها الله فالغيرة في الريبة، وأما الغيرة
التي يُبغضُ الله فالغيرة في غير الريبة، والخيلآء التي يُحبُّها الله فاختيالُ الرجلُ في القتال، واختيالُه عند الصدقة، والخيلاء التي يُبغض الله فاختيال الرجل في البغي والفخر( [2] .
... رواه أبوداود من حديث [أبان بن] [3] يزيد العطار والنسائي من حديث الأوزاعي كلاهُما عن يحيى بن أبي كثير بِهِ [4] .
... 1555 - [حدثنا عبد الله، حدثني أبي، قال:] [5] قرأتُ على عبد الرحمن ابن مهدِي: مالك، عن عبد الله بن جابر بن عتيكٍ، عن جابر بن عتيكٍ قال: (جاءنا عبد الله بن عُمر في بني مُعاوية - قريةٍ من قُرى الأنصار - فقال لي: هل تدري أين صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسجدكم/ هذا؟ قلتُ: نعم فأشرتُ له إلى ناحيةٍ منه. فقال لي: هل تدري ما الدعوات التي دعا بهن [فيه] ؟ فقلت: نعم، فأخبرني بهنَّ، فقلتُ: دعا بأن لا يُظهِرَ عليهم عدوًا من غيرهم، ولا يهلكهم بالسنين، فأعطيهما، ودعا بأن لا يجعل بأسهُم بينهم، فمنعنيها، قال: صدقتَ، فلا يزال الهرج إلى يوم القيامة( [6] تفرد به.
... 1556 - حدثنا أبو نُعيم، حدثنا اسرائيلُ، عن عبد الله بن عيسى، عن جبر بن عتيك، عن عمهِ، قال: (دخلتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ميت من الأنصار، وأهلهُ يبكون عليه، فقلتُ: أتبكون وهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: دعهن يبكين مادام عندهنَّ، فإذا وجب فلا يبكين(. قال جبر: فحدثتُ به عُمر بن حُميد [7] فقال: ما وجبت؟ قلت: أدخل قبرهُ( [8] تفرد به.
... 1557 - حدثنا روح بن مالك، عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك، عن عتيك بن الحارث بن عتيك، وهو جدُّ عبد الله بن عبد الله أبو أمهِ: أنه أخبره أن جابر بن عتيك أخبره: (أن عبد الله بن ثابت لما مات قالت ابنتهُ: والله إن كنت لأرجو أن يكون شهيدًا، أَمَا إنك قد كنت قضيت جهازك. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أَمَا إن الله قد أوقع أجرهُ على قدر نيتهِ، وما تعدون الشهادة؟ قالوا: قتلٌ في سبيل الله. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الشهادة سبعٌ سوى القتلِ في سبيل الله: المطعونُ شهيدٌ، والغرقُ شهيدٌ، وصاحبُ ذات الجنب شهيد، والمبطون شهيدٌ، وصاحبُ الحريق شهيدٌ، والذي يموتُ تحت الهدم شهيدٌ، والمرأةُ تموتُ بجمعٍ شهيدةٌ( [9] رواهُ أبوداود والنسائي من حديث مالكٍ بهِ، ورواهُ لهُ ابن ماجة، عن أبي بكرٍ بن أبي شيبة، عن وكيع، عن أبي العميس عن عبد الله بن عبد الله بن جبرٍ بهِ [10] .
(حديثٌ آخر عنهُ)
(1) ... الموطن السابق.
(2) ... من حديث جابر بن عتيك في المسند: 5/446.
(3) ... عند أبي داود (أبان( وهو أبان بن يزيد العطار. تهذيب التهذيب: 1/101.
(4) ... الحديث أخرجه أبوداود في الجهاد: باب في الخيلاء في الحرب: 3/50؛ وأخرجه النسائي في الزكاة: باب الاختيال في الصدقة: المجتبي: 5/58.
(5) ... الزيادة التي بين معكوفين من المسند. وقد أثبتناها حتى يتضح سياق السند.
(6) ... من حديث جابر بن عتيك في المسند: 5/445.
(7) ... في المخطوطة: (عمر بن عبد العزيز وما أثبتناه من المسند.
(8) ... من حديث جابر بن عتيك في المسند: 5/445.
(9) ... من حديث جابر بن عتيك في المسند: 5/446. والجمع: بضم فسكون وتكسر الجيم بمعنى المجموع كالذخر بمعنى المذخور، قال الخطابي: أن تموت وفي بطنها ولد وهو يوافق ما في النهاية وقيل التي تموت بكرًا. والمعنى أنها تموت مع جنين مجموع خلقه في رحمها. مختصر السنن وتعليقاته: 4/282.
(10) ... أخرجه أبوداود في الجنائز: فضل من مات في الطاعون: 3/188؛ وأخرجه النسائي في الباب أيضًا: النهي عن البكاء على الميت: المجتبي: 4/12؛ وفي الكبرى كما في تحفة الأشراف: 2/403؛ وأخرجه ابن ماجه في الجهاد: ما يرجى فيه الشهادة: 2/937.