... 1174 - حدثنا عفان، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا عُمرو بن دينار: (أن ابن عمر قال: حُدِّثت عن بلالٍ [1] : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى في البيت قال: وكان ابن عباسٍ يقول: لم يُصل فيه، ولكن كبَّر في نواحيه( [2] .
... 1175 - حدثنا سفيان، عن أيوب، عن نافع. قال: دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح وهو على ناقةٍ لأسامة بن زيدٍ، فأناخ يعني/ بالكعبة، ثم دعا عثمان بن طلحة بالمفتاح، فذهب يأتيهِ به، فأبت أمُه أن تُعطيه، فقال: لنعطينهُ أو أن يخرج السيف من صلبي، فدفعته إليه، ففتح، ودخل معه بلالٌ، وعثمانُ، وأسامةُ، فأجافوا الباب عليهم مليًا [3] ، قال ابن عُمَر: وكنتُ رجلًا شابًا قويًا، فبادرتُ الناس، فبدرتهم فوجدتُ بلالًا قائمًا على الباب، فقلتُ: أين صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال: بين العمودين المقدَّمَين، فنسيت أسألهُ كم صلى( [4] .
عبد الله الهوزني عنه
... 1176 - قال أبوداود في كتاب الخراج من سننهِ: حدثنا أبو توبة الربيع ابن نافعٍ، حدثنا معاوية يعني ابن سلاَّم، عن زيد أنه سَمِعَ أبا سلام: حدثني عبد الله الهوزني قال: (لقيت بلالًا المؤذنَ بحَلب، فقلت: يا بِلالُ حدثني كيف كانت نفقةُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ قال: ما كان له شيءٌ، كنتُ أنا الذي ألِي ذلك منهُ منذ بعثهُ الله عز وجل [إلى أن توفى] [5] وكان إذا أتاهُ الإنسان مُسلمًا فرآهُ عاريًا يأمرني، فأنطلقُ، فأستقرضُ فأشتري له البُردة، فأكسوه، وأطعمهُ، حتى اعترضني رجلٌ من المشركين، فقال: يابلالُ: إن عندي سعةً فلا تستقرض من أحدٍ إلاَّ مني، ففعلتُ، فلما أن كان ذات يومٍ توضأْتُ، ثم قمتُ لأُؤَذِّن للصلاة، فإذا المشرك قد أقبل في عصابةٍ من التجار، فقال: يا حَبشي. فقلتُ: يا لَبَّاهُ فتجهمني [6] فقال لي قولًا غليظًا، وقالَ لي: أتدري كم بينك وبين الشهرِ؟ قلتُ: قريبٌ، قال: إنما بينك وبينهُ أربعٌ، فآخذك بالذي عليك، فأردك ترعى الغنمُ. كما كنت قبل ذلك. قال: فأخذ في نفسي كما يأخذ بنفسِ الناس، حتى إذا صليتُ العتمة رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أهلهِ، فاستأذنتُ عليه، فأَذِن لي. فقلتُ: يارسول الله بأبي أنت وأمي إن المشرك الذي كنتُ أَتَدين منه قال لي كذا وكذا، وليس عندك ما تقضي عني، ولا عندي، وهو فاضحي، فأذن لي أن آتي بعض هذه الأحياء الذين قد أسلموا حتى يرزق الله رسوله ما يقضي عني، قال: وخرجتُ، حتى أتيتُ منزلي، وجعلت سيفي وجِرابَي ونَعلي ومجني عند رأسي، حتى إذا انْشَقَّ عمودُ الصبح الأول أردت أن أنطلق ناداني إنسان: يابلال أجب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فانطلقت، حتى أتيته فإذا، أربع ركائب مُناخاتٍ عليهن أحمالهن، فاستأذنتُ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أَبْشر، فقد جاء الله بقضائك. ألم ترَ الركائب المناخاتِ الأربع؟ قلتُ: بلى. قال: إنَّ لك رقابهن [7] وما عليهن فإن عليهن كسوةً وطعامًا أهداهُنَّ إلى عظيم فَدَكَ، فأقبضهنَّ واقضين دينك، قال: ففعلتُ، فذكر الحديث، ثم انطلقتُ إلى المسجد، فإذا رسول الله / - صلى الله عليه وسلم - في المسجد، فسلمتُ عليه، ورد علىَّ، وقال: ما فعلت يابلال فقلتُ: قد قضى الله كل شيءٍ كان على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [فلم يبق شئ] [8] فقال: أفضَل شيءٌ؟ قلتُ: نعم. قال انظر أنْ تُريحُني منه، فإني لستُ بداخل على أحدٍ من أهلي، حتى تُريحَني منهُ، فبات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد، وقص الحديث. قال: حتى [إذا] صلى العتمة [دعاني] [9] فقال: ما فعل الذي قبلك؟ قال [10] : قلتُ: قد أراحك الله منهُ يارسول الله قال: فكَّبر الله وحمدهُ شفقًا من أن يُدركهُ الموتُ وعندهُ ذلك، ثم اتبعتهُ حتى إذا جاء أزواجه فسلم على إمرأة إمرأة حتى أتى مبيته - صلى الله عليه وسلم - ، فهذا الذي سألتني عنه( هذا لفظ أبي داود رحمه الله [11] .
عبد الله بن معقل المُزني
(1) ... لفظ المسند: (أن ابن عمر حدث عن بلال) إلخ، وهو الصواب لما تقدم من روايات.
(2) ... المسند: 6/15.
(3) ... أي أغلقوا الباب عليهم وقتًا طويلًا.
(4) ... المسند: 6/15 من حديث بلال.
(5) ... مابين المعكوفين سقط من الأصل وزدناه من لفظ السنن.
( ) ... فتجهمني: أي تلقاني بوجه كريه.
(7) ... لفظ أبي داود في السنن (إن لك رقابهن وما عليهن) .
(8) ... مابين المعكوفين سقط من الأصل وزدناه من لفظ السنن.
(9) ... مابين المعكوفين زدناه من لفظ السنن.
(10) ... سقط من الأصل الآتي (قلت: هو معي لم يأتنا أحد فبات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد وقص الحديث حتى إذا صلى العتمة - يعني من الغد - دعاني قال: ما فعل الذي قبلك؟ قال) أثبتناه من لفظ أبي داود في السنن.
( ) ... الحديث أخرجه بطوله أبوداود في سننه: كتاب الخراج: الإمام يقبل هدايا المشركين: 3/171.