«مَا بَالُ أَقْوَامٍ لاَ يُفَقِّهُونَ جِيرَانَهُمْ، وَلاَ يُعَلِّمُونَهُمْ، وَلاَ يَعِظُونَهُمْ، وَلاَ يَأْمُرُونَهُمْ، وَلاَ يَنْهَوْنَهُمْ، وَمَا بَالُ أَقْوَامٍ لاَ يَتَعَلَّمُونَ مِنْ جِيرَانِهِمْ، وَلاَ يَتَفَقَّهُونَ، وَلاَ يَتَّعِظُونَ، [وَاللهِ لَيُعَلِّمَنَّ قَوْمٌ جِيرَانَهُمْ وَيَتَّعِظُونَ وَيَتَفَقَّهُونَ أَوْ لأُعَاجِلَنَّهُمْ بِالْعُقُوبَةِ» [1] ، ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ} [2] الآية [3] .
(حديث آخر)
6852- رواه الطبرانى: من طريق يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن أبيه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث إلى ابى الدحداح يستقرضه، فلما جاءه الرسول قال: أرسل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستقرضنى!! أشهدكم/ أن مالى في موضع كذا وكذا في سبيل الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كَمْ مِنْ عَذْقٍ [4] لأَبِى الدَّحْدَاحِ فِى الْجَنَّةِ» [5] .
(حديث آخر)
6853- قال أبو نعيم: حدثنا أبو بكر بن خلادٍ، حدثنا محمد بن عثمان بن أبى شيبة، حدثنا محمد بن عبيدٍ المحاربى، حدثنا عبيدة بن حميدٍ، عن محمد بن سالمٍ، عن سلمة بن كهيل، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه. قال: شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جنازة، فلما أراد أن يصلى عليها رأى امرأة فأمر بها فطردت، [حتى لم يرها تقدم وكبر عليها أربعًا] [6] .
1116- (عبد الرحمن بن أذينة) [7]
ذكر إسحاق بن راهويه في الصحابة، توفى أيام الحجاج.
6854- قال إسحاق بن راهويه: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا أبو الأحوص، عن أبى إسحاق، عن عبد الرحمن بن أذينة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ وَلْيَأْتِ الَّذِى هُوَ خَيْرٌ» .
رواه أبو نعيم من طريق إسحاق [8] .
1117- (عبد الرحمن بن أزهر بن عوفٍ) [9]
ابن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب القرشى الزهرى أبو جبير المدنى، شهد حنينًا، وهو ابن عم عبد الرحمن بن عوفٍ، وقيل ابن أخيه. قال محمد بن سعد: حفظ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهو صغير نحو ابن عباس في السن، وبقى إلى زمن فتنة ابن الزبير، وقال ابن منده: مات قبل وقعة الحرة [10] ، حديثه في خامس المكيين، وسادس الكوفيين.
(1) عن الهيثمى زيادة في هذا الموطن هى: «قالوا من ترونهم عنى بهؤلاء؟ قال: الأشعريين. هم قوم فقهاء ولهم جيران جفاة من أهل المياه والأعراب، فبلغ ذلك الأشعريين، فأتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقالوا: يا رسول الله ذكرت قومًا بخير، وذكرتنا بشر فما بالنا، قال: ليعلمن قوم جيرانهم وليفقهنهم، وليفطننهم وليأمرنهم ولينهنهم، وليتعلمن قوم من جيرانهم ويتفطنون، ويتفقهون أو لأعاجلنهم العقوبة في الدنيا، فقالوا: يا رسول الله أنفطن غيرنا، فأعاد قوله عليهم، وأعادوا قولهم: أنفطن غيرنا، فقال ذلك أيضًا، فقالوا: أمهلنا سنة، فأمهلهم سنة يفقهونهم ويعلمونهم ويفطنونهم» . مجمع الزوائد: 1/164.
(2) الآية 78 من سورة المائدة.
(3) قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الكبير، وفيه بكير بن معروف، قال البخارى: ارم به، ووثقه أحمد في رواية، وضعفه في أخرى، وقال ابن عدى أرجو أنه لا بأس به. وما بين معكوفين استكمال منه. مجمع الزوائد: 1/164.
(4) العذق: بالفتح النخلة وبالكسر العرجون بما فيه من الشماريخ. النهاية: 3/77.
(5) أورده الهيثمى في فضائل أبى الدحداح، ولم يذكر من خرجه، مجمع الزوائد: 9/324؛ وأبو الدحداح قال أبو عمر: لا أقف على اسمه ولا نسبه أكثر من أنه من الأنصار حليف لهم. أسد الغابة: 6/96.
(6) قال الهيثمى: رواه الطبرانى في الأوسط، وفيه محمد بن سالم، وهو ضعيف. مجمع الزوائد: 3/29. وما بين معكوفين استكمال منه.
(7) له ترجمة في أسد الغابة: 3/424؛ وأخرجه ابن حجر في القسم الرابع من حرف العين: 3/174؛ وأخرجه البخارى وابن حبان في التابعين، التاريخ الكبير: 5/255؛ والثقات: 5/85.
(8) الخبر أخرجه الطبرانى في الكبير عن عبد الرحمن بن أذينة عن أبيه، وفيه زيادة: «وليكفر عن يمينه» . قال الهيثمى: عبد الرحمن بن أذينة ثقة، وبقية رجاله رجال الصحيح. مجمع الزوائد: 4/184.
(9) له ترجمة في أسد الغابة: 3/424؛ والإصابة: 2/389؛ والاستيعاب: 2/406؛ والتاريخ الكبير: 5/240؛ وتهذيب التهذيب: 6/135.
(10) تراجع العبارتان في تهذيب التهذيب: 6/135.