واشتهر بقوة الحافظة كان فيها من نوادر القاهرة يحفظ الورقة بتمامها من مختصر ابن الحاجب في مرتين أو ثلاثة تأملًا بدون درس علي جاري عادة الأذكياء، بل بلغنى أنه حفظ سورة النساء في يومين، والعُمدة في ستة أيام، والألفية في أسبوع، وأن السراج عمر الأسوانى أنشد قصيدة مطولة من إنشائه وكررها مرة أو مرتين فأحب صاحب الترجمة إخجاله، فقال له: إنها قديمة، فانكر السراج ذلك فبادر صاحب الترجمة وسردها فكانت نادرة، واتفق أن بعضي شيوخه ساله في عيد: هل يحفظ خطبة رجاء استنابته فقال له: لا، لكن إن كان عندك نسخة خطبة فأرنيها حتى أمر عليها، فأخرج خطبة في کراسة باحاديثها و مواعظها علي جاري خطب العيد فتأملها في دون ساعة ئم خطب بها.
وتقدم باستحضار الفقه وأصوله والعربية والمعانى والبيان والمشاركة في جميعها مع الفصاحة وجسودة الخط والنظم الوسط، ولم يشغل نفسه بتصنيف، ثم شرع في التعليق علي کل من الموطا و البخاري وصار مرجع المالکية خصوصا بعد موت البساطي، بل عين في حياته للقضاء في مصر فلم يتفق له، لكن استخلفه بمرسوم من السلطان حين جاور بمكة وحج هو مرتين.
وأول ما ناب العن L"ابن خلدون في سنة أربع وثمانمائة واستمر عمن بعمده و ولي تدريس الشيخونيسة برغبة البساطي و الفاصلية والقراسنقرية وبالقمحية وغيرها. و ممن اخذ عنه الفقه محمد بن عامر و کان ينتسب في الفتاوي و يقول"
أحمد ابن أخت بهرام. ووصفه ابن حجر بأنه من فضلاء عصره، ومن فوائده كما أخبر ولده المحيوى عبد القادر أنه سئل عن جواز الاستنجاء بالتوراة والإنجيل اللذين بيد الكفار، فقال: التوراة والإنجيل الموجودان الآن ين أظهرنا مغيران مبدلان في الخط والمعنى لا تجوز مطالعتهما ولا النظر فيهما. ولقد رأي النبي ? بيد عمر بن الخطاب قطعة من التوراة فغضب عليته وقال: «يا عمر لو كان موسى حيا لما وسعه إلا اتباعى) وأما قول من