وثانيهما: مقطوع بلا خلاف وهو ما عدا ذلك نحو قوله: {أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ}
[الآية 12] بالفتح، و {أَنْ لَنْ تَقُولَ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ} [الآية 5] بسورة الجن، و {أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ} [الآية 5] بالبلد.
قال الملّا علي في شرحه على الجزرية: وأما قوله: {أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ} [الآية 20] بالمزمل فقال بعضهم: موصول، وقال آخرون: مفصول على ما وقع في المقنع. ولعل الشيخ ابن الجزري اختار الفصل الذي هو الأصل، ولهذا لم يتعرض لبيان الخلاف.
3 -النوع الثالث: في (إن) الشرطية مع (لم) وهي فيه على قسمين:
أحدهما: موصول باتفاق، وهو موضع واحد، وهو قوله: {فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ}
[الآية 14] بهود.
وثانيها: مقطوع بلا خلاف، وهو ما عدا ذلك نحو {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ} [الآية 50] بالقصص، و {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا} [الآية 24] بالبقرة، {وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا} [الآية 73] بالمائدة وشبه ذلك.
وأما (أن لم) المفتوح الهمزة: فمقطوع بلا خلاف أيضا نحو {أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ} [الآية 7] بالبلد، و {ذََلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ} [الآية 131] بالأنعام.
4 -النوع الرابع: في (إن) الشرطية مع (ما) ، وهي فيه على قسمين:
أوّلهما: مقطوع وهو موضع واحد وهو قوله: {وَإِنْ مََا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ}
[الآية 40] بسورة الرعد.
وثانيهما: موصول، وهو ما عداه فتدغم النون في الميم لفظا وخطّا نحو {وَإِمََّا نُرِيَنَّكَ} [الآية 46] بيونس و [الآية 77] بغافر، و {فَإِمََّا تَثْقَفَنَّهُمْ} [الآية 57] و {وَإِمََّا تَخََافَنَّ}
[الآية 58] كلاهما بالأنفال، و {فَإِمََّا تَرَيِنَّ} [الآية 26] بمريم، و {فَإِمََّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمََّا فِدََاءً} [الآية 4] بالقتال.
وأما (أمّا) المفتوح الهمزة فهو موصول حيث جاء بلا خلاف نحو {أَمَّا اشْتَمَلَتْ}
[الآية 143] معا بالأنعام. و {أَمََّا يُشْرِكُونَ} [الآية 59] ، و {أَمََّا ذََا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [الآية 84] كلاهما بالنمل.
5 -النوع الخامس: في (أم) مع (من) الاستفهامية، وهي فيه على قسمين:
أحدهما: مقطوع بلا خلاف وهو أربعة مواضع {أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا} [الآية 109] بالنساء، و {أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيََانَهُ} [الآية 109] بالتوبة، و {أَمْ مَنْ خَلَقْنََا} [الآية 11] بالصافات، و {أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا} [الآية 40] بفصلت.
وثانيهما: موصول وهو ما عدا ذلك فتدغم الميم الأولى في الميم الثانية لفظا وخطّا نحو {أَمَّنْ لََا يَهِدِّي} [الآية 35] بيونس و {أَمَّنْ خَلَقَ السَّمََاوََاتِ وَالْأَرْضَ} [الآية 60] و {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ} [الآية 62] بالنمل.
6 -النوع السادس: في (من) الجارة مع (ما) الموصولة، وهي فيه على ثلاثة أقسام: