فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 259

: يجب المدّ في هاء الضمير وصلا، ويمتنع وقفا فإنها تسكّن لأجل الوقف في نحو قوله: {وَجْهَهُ} [البقرة: الآية 112] و {لَهُ} [البقرة: الآية 117] و {بِهِ} [البقرة: الآية 22] و (هذه) و {أَمْرِهِ} [المائدة: الآية 95] و {فَضْلِهِ} [البقرة: الآية 90] وما أشبه ذلك، وهذا المد يسمى مدّا معنويّا. وأما الهاء من نحو {إِلََهَ} [البقرة: الآية 255] و {فَوََاكِهُ}

[المؤمنون: الآية 19] و {مََا نَفْقَهُ} [هود: الآية 91] ومن {وَجْهُ أَبِيكُمْ} [يوسف: الآية 9] ونحو {وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [لقمان: الآية 17] و {لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ} [مريم: الآية 46] و {لَئِنْ لَمْ}

{يَنْتَهِ} [الأحزاب: الآية 60] بالفوقية والتحتية فلا تمدّ لأن الهاء فيها ليست بهاء ضمير بل هي من نفس الكلمة. اه.

الحادي والعشرون: المدّ الطبيعي: وهو مدّ الألف من نحو (قال) ، والواو من نحو (يقول) ، والياء من نحو (قيل) . وسمي بذلك لأن صاحب الطبيعة السليمة لا ينقصه عن حده ولا يزيد عليه، وحدّه مقدار ألف كما تقدّم، وله ثلاثة أحوال: الأول:

يكون ثابتا في كل حال نحو {الْعََالَمِينَ} [الفاتحة: الآية 2] وغيرها. الثاني: يكون محذوفا في الوصل ثابتا في الوقف نحو {مَوْئِلًا} [الكهف: الآية 58] و {هُدىً} [البقرة: الآية 5] و {أَمْنًا} [النّور: الآية 55] فإن وقف على كل منها يقف بالألف، فيصير مدّا طبيعيا، وأما في الوصل فهي بالتنوين.

الثالث: ما يثبت وصلا ويحذف وقفا نحو {هََذِهِ} و {بِهِ} [البقرة: الآية 22] و {أُمُّهُ} [الأحقاف: الآية 15] فإن وقف على هذه الهاءات وقف بالسكون، وإن وصل مدّها مدّا طبيعيّا، أي إن لم يكن بعدها همز. فإن قيل: هل يجوز المدّ من قوله: {وَأَنَا عَجُوزٌ} [هود: الآية 72] و {وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} [يوسف: الآية 72] وما أشبه ذلك أم لا؟

أجيب: بأن من قال يجوز فقد أخطأ، ومن قال لا فقد أخطأ، والجواب التفصيل ففي حالة الوصل لا يجوز المدّ اتفاقا، وفي حالة الوقف يجب المدّ مقدار ألف اتفاقا.

ثم اعلم أن هذه الألقاب المذكورة لا تنافي تقسيم بعضهم المدّ إلى لازم وواجب وجائز، فأدرج في اللازم الكلميّ والحرفيّ، وجعل في الواجب المتصل وحده، وجعل في الجائز المنفصل والعارض، وفرضوا ذلك فرعيّا، وجعلوا ما عدا ذلك أصليّا، وعنوا بالأصلي المدّ الطبيعي الذي تقدّم ذكره، وبالفرعي اللازم والواجب والجائز لأن هذه الألقاب لتلك المدود لا يضرّ فيها تعدّد اللقب لشيء واحد [اه. غنية الطالبين] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت