الصفحة 121 من 156

عشرين رجلا من الأئمة ممن هو فوق هؤلاء السبعة».

«وكذلك زاد الطبري في كتاب «القراءات» له على هؤلاء السبعة نحو خمسة عشر رجلا».

«وكذلك فعل أبو عبيد وإسماعيل القاضي» .

«فكيف يجوز أن يظن ظان أن هؤلاء السبعة المتأخرين قراءة كل واحد منهم أحد الحروف السبعة التي نص عليها النبي صلى الله عليه وسلّم، هذا تخلف عظيم، أكان ذلك بنص من النبي صلى الله عليه وسلّم أم كيف ذلك» .

قال: «وكيف يكون ذلك والكسائي إنما ألحق بالسبعة بالأمس في أيام المأمون [1] ، وغيره كان السابع وهو يعقوب الحضرمي [2] فأثبت ابن مجاهد في سنة ثلاثمائة أو نحوها الكسائي في موضع يعقوب؟» .

«وكيف يكون ذلك والكسائي إنما قرأ على حمزة وغيره، وإذا كانت قراءة حمزة أحد الحروف السبعة فكيف يخرج حرف آخر من الحروف السبعة؟» .

وأطال الكلام في تقرير ذلك، ثم قال:

«وأما قول الناس: قرأ فلان بالأحرف السبعة، فمعناه أن قراءة كل إمام تسمى حرفا، كما يقال: قرأت بحرف نافع، وبحرف أبيّ، وبحرف ابن مسعود، فهي أكثر من سبعمائة حرف لو عددنا الأئمة الذين نقلت عنهم القراءات من الصحابة فمن بعدهم» .

8 -هـ، وتوفي بدمشق سنة 118هـ، أحد القراء السبعة، راو للحديث ثقة، تولى قضاء دمشق للأمويين، (الأعلام 4/ 95، تهذيب التهذيب 5/ 274، غاية النهاية 1/ 423، ميزان الاعتدال 2/ 51) .

(1) المأمون: هو عبد الله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي، كنيته أبو العباس، وقيل: أبو جعفر، ولد سنة 170هـ، وبويع بعد قتل أخيه الأمين سنة 198. وتوفي بأرض الروم سنة 218هـ، فكانت خلافته عشرين سنة وخمسة أشهر واثنين وعشرين يوما، وقال المسعودي:

كانت خلافته إحدى وعشرين سنة. (انظر: العقد الفريد 5/ 119، كتاب الوزراء والكتاب ص 263249، تاريخ بغداد 7/ 321320، مروج الذهب 3/ 458416، الكامل في التاريخ 6/ 288282، وفيات الأعيان 2/ 523519) .

(2) يعقوب الحضرمي: هو أبو محمد يعقوب بن إسحاق بن زيد بن عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي، البصري، المحدث، المقرئ، أحد القراء العشرة، توفي سنة 205هـ، صنف:

«الجامع في اختلاف وجوه القرآن» . (انظر: كشف الظنون 6/ 536، معجم الأدباء 7/ 302، غاية النهاية 2/ 386) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت