فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 651

وضوؤها بن ربيعة بن زيد مناة بن تميم. وعمرو هو القائل [1] : [من الطويل]

لا خير في الدّنيا لمن لم يكن له ... من الله في دار القرار نصيب [2]

فحسبي من الدّنيا دلاص حصينة ... وأجرد خوّار العنان نجيب [3]

أجاهد أعدائي إذا ما تتابعوا ... وأدعى بإسمي للهدى، فأجيب

معي كلّ أوّاه برى الصّوم جسمه ... ففي الوجه منه نهكة وشحوب

وله من أبيات يصف فيها الخوارج [4] : [من البسيط]

القائلين إذا هم بالقنا خرجوا ... من غمرة الموت في حوماتها: عودوا

عادوا، فعادوا كراما، لا تنابلة ... عند اللّقاء، ولا رعش رعاديد

لا قوم أكرم منهم يوم قال لهم ... محرّض الموت: عن أحسابكم ذودوا

[109] عمرو بن الحسن الإباضيّ الكوفيّ. من الموالي، أحد شعراء الخوارج، وهو القائل يرثي الإباضيّة، من قصيدة طويلة [5] : [من الكامل]

في فتية شرطوا نفوسهم ... للمشرفيّة والقنا السّمر

متراحمين، ذوو يسارهم ... يتعطّفون على ذوي الفقر

وذوو خصاصتهم كأنّهم ... من صدق عفّتهم ذوو وفر

متجمّلين لطيب خيمهم ... لا يهلعون لنبوة الدّهر [6]

فكذاك مثريهم ومقترهم ... أكرم بمقترهم وبالمثري

[109] وقيل: عمرو بن الحصين، مولى بني العنبر، من تميم. كان حيّا سنة 130هـ. انظر له (الأغاني 23/ 232، 246، 264، 266، وخلق الإنسان ص 252251، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 319318) .

(1) الأبيات في (شعر الخوارج ص 3938) والأول والثاني في (من اسمه عمرو من الشعراء) . وهي من قصيدة متنازعة بينه وبين قطري بن الفجاءة في (معجم البلدان: دولاب) . وفيه: عمرو القنّاء.

(2) دار القرار: دار الآخرة.

(3) الدلاص: درع ملساء لها بريق. والأجرد من الخيل: الذي قلّ شعره وقصر، والسبّاق. وخوّار العنان: ليّن العطف.

(4) الأبيات في (شعر الخوارج ص 39) وهي من خمسة في (الحماسة البصرية 1/ 151150) .

(5) القصيدة في (الأغاني 23/ 267264) قالها في رثاء أبي حمزة، وعبد الله بن يحيى، طالب الحق، ومن قتل معهما من الخوارج سنة 130هـ. وهي في سنة وخمسين بيتا، وسقطت منها الأبيات التي رواها المرزبانيّ.

(6) خيمهم: أصلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت