أصلح ما كان بين قومه، وتغمّده، وقال: [من الطويل]
تأمّلت للصّلح الثّأى من عشيرتي ... فآساني القيل الحضوريّ غامدا [1]
[93] مزلّج الزّياديّ. واسمه: عمرو بن مخرّم [2] بن زياد. من بني الحارث بن كعب، زلجّه قوله: [من الطويل]
أجدّ لبانات الهوى لم تخلّج ... وساعة ما استودعت وصلا، فزلّج [3]
صددتم، ولو شئتم للاقى سوامكم ... سواما غدا من عندكم غير مدلج [4]
ولكن علمتم أنّ دون اكتفاله ... دروءا متى ما تلقه الرّيح تعنج [5]
[94] عمرو بن معمر الهذليّ. هو القائل يرثي عبد الله ومصعبا ابني الزّبير، من أبيات [6] :
[من الطويل]
وكنت امرأ، ناصحته غير مؤثر ... عليه ابن مروان، ولا متقرّبا [7]
إليه بما تقذى به عين مصعب ... ولكنّني ناصحت في الله مصعبا
إلى أن رمته الحادثات بسهمها ... فلّله سهما ما أسدّ وأصوبا [8]
فإن يك هذا الدّهر أودى بمصعب ... وأصبح عبد الله شلوا ملحّبا
فكلّ امرئ حاس من الموت جرعة ... وإن حاد عنها جهده، وتهيّبا [9]
[93] لم أعثر له على ترجمة. ويبدو من سياق ترجمته أنه جاهليّ متأخّر، أو من المخضرمين. هذا، أخلّت بترجمته عزيزة فوّال بابتي في معجميها.
[94] شاعر إسلامي، كان حيّا سنة 73هـ،. هذا، وأخلّ بترجمته (معجم الشعراء المخضرمين والأمويين) .
(1) الثأى: الجراحات والقتل ونحوه من الإفساد. والقيل: الملك من ملوك اليمن في الجاهلية، دون الملك الأعظم.
(2) في الهامش: «هو مخرّم بن حزن» .
(3) اللبانة: الحاجة، وما يطلبه المرء عن رغبة وشهوة. وتخلّجه: جذبه وانتزعه. وزلّج: أسرع في المشي وغيره.
(4) السّوام: الماشية: والمدلج: الذي يسير من أوّل الليل.
(5) اكتفل البعير: جعل عليه كفلا، ثم ركب عليه. والكفل: خرقة توضع حول سنام البعير، وتحت الرّحل. والدروء:
الاندفاع والظهور المفاجئ. والدّرء: الميل. وتعنج: تجذب. وعنج رأس البعير: جذبه بخطامه حتى رفعه، وهو راكب عليه.
(6) الأبيات من قصيدة لمعمر بن أبي معمر الذهلي في (البداية والنهاية 8/ 342، وتهذيب تاريخ ابن عساكر 7/ 426425) يرثي فيها عبد الله ومصعبا.
(7) ابن مروان: هو عبد الملك بن مروان.
(8) في ك «الحارثات» . تصحيف.
(9) حسا الماء: شربه شيئا بعد شيء.