فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 651

ومستعذب للهجر، والوصل أعذب ... أكاتمه حبّي، فينأى، وأقرب

إذا جدت منّي بالرّضا جاد بالجفا ... ويزعم أنّي مذنب، وهو أذنب

تعلّمت أبواب الرّضا خوف هجره ... وعلّمه حبّي له كيف يغضب

ولي غير وجه، قد علمت مكانه ... ولكن بلا قلب إلى أين أذهب

وهذان البيتان الأخيران يتنازعان [1] .

[56] عمرو بن نصر القصافيّ التّميميّ، أبو الفيض. بصريّ، مدح جماعة من الخلفاء، أوّلهم الرّشيد، وبقي إلى أيام المتوكّل، وقال دعبل: قال القصافيّ الشّعر ستين سنة، فلم يعرف له بيت إلا قوله [2] : [من البسيط]

خوص، نواج، إذا صاح الحداة بها ... رأيت أرجلها قدّام أيديها

وله [3] : [من السريع]

في دمعه الجاري وإعواله ... ما يخبر السّائل عن حاله

يقول فيها:

رحّلت عنسا كلّها عامل ... في حال إرقالي، وإرقاله [4]

حتى تناهيت إلى ماجد ... صبّ إلى طلعة سؤّاله

وله إلى بعض إخوانه، وقد افتصد [5] : [من الطويل]

ولمّا علاك الشّكو كادت نفوسنا ... تلاقي الرّدى إذ قيل: أصبح شاكيا

أرقت دما، لو يسكب المزن مثله ... لأصبح وجه الأرض أخضر زاهيا

دما طاهرا لو يطلق الدّنّ شربه ... لكان من الأسقام للنّاس شافيا

[56] من شعراء الدولة العبّاسيّة، شعره خمسون ورقة. وتوفّي نحو سنة 235هـ. انظر له (طبقات الشعراء ص 305304، ومن اسمه عمرو من الشعراء ص 203202، والورقة ص 97) ونسبته في (الفهرست ص 186) العصامي، وفي (مجموعة المعاني ص 451) القضاعي.

(1) يقول ابن الجرّاح: «وقد ادّعي هذان البيتان الأخيران لجماعة، ولكنّ رجلا من ولد عمرو أنشدني هذا الشعر، وصحّحه له» . انظر (من اسمه عمرو من الشعراء ص 230) .

(2) البيت في (من اسمه عمرو من الشعراء، والورقة) . وكتب (كرنكو) : «وله قطعة في ديوان المعاني لأبي هلال العسكري» .

(3) الأبيات في (من اسمه عمرو من الشعراء، والورقة) .

(4) في ك «دلها عامل» . تصحيف. والعنس: الناقة القوية. والإرقال: الإسراع في السير.

(5) في ك «وقد اقتصد» . تصحيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت