فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 651

فتى لا يبيت الدّهر إلّا وكفّه ... على است خصيّ، أو على أير أمرد

وله: [من الكامل]

خود تغار حقاقها وسخابها ... فهما على الأحشاء يقتفلان [1]

هذا يغار على محلّ إزارها ... ويغار ذاك بمشبه الرّمّان

[340] عليّ بن رزين بن عليّ بن هارون. وهو ابن أخي دعبل بن عليّ. وكان عليّ شاعرا.

[341] عليّ بن العبّاس بن جورجس الروميّ. مولى عبيد الله بن عيسى بن جعفر بن المنصور، يكنى أبا الحسن، وأمّه: حسنة بنت عبد الله السجزيّ. أشعر أهل زمانه بعد البحتريّ، وأكثرهم شعرا، وأحسنهم أوصافا، وأبلغهم هجاء، وأوسعهم افتنانا في سائر أجناس الشعر وضروبه وقوافيه، ويركب من ذلك ما هو صعب متناوله على غيره، ويلزم نفسه ما لا يلزمه، ويخلط كلامه بألفاظ منطقية يجمل لها المعاني، ثمّ يفصّلها بأحسن وصف، وأعذب لفظ. وهو في الهجاء مقدّم، لا يلحقه فيه أحد من أهل عصره غزارة قول، وخبث منطق، ولا أعلم أنّه مدح أحدا من رئيس ومرؤوس إلا وعاد عليه، فهجاه ممن أحسن إليه، أم قصّر في ثوابه، فلذلك قلّت فائدته من قول الشعر، وتحاماه الرؤساء، وكان سببا لوفاته. وكانت به علّة سوداويّة، ربّما تحرّكت عليه، فغيّرت منه. وولد في رجب سنة إحدى وعشرين ومائتين، بالعتيقة، من الجانب الغربي من مدينة السّلام، وتوفّي في الجانب الشرقي في مشارع [2] سوق العطش، في جمادى الأولى، سنة ثلاث وثمانين ومائتين، ودفن في مقابر باب البستان. وكان ملازما للحسن والقاسم ابني عبيد الله بن سليمان في وزارة أبيهما، فيقال: إنّ ابن فراس الكاتب احتال عليه بشيء أطعمه إيّاه بأمر القاسم بن عبيد الله، وكان سبب موته لهجائه ابن فراس.

وهو القائل [3] : [من الكامل]

نظرت، فأقصدت الفؤاد بسهمها ... ثمّ انثنت عنه، فكاد يهيم [4]

[340] علي بن رزين والد دعبل، وأمّا حفيده الشاعر فهو علي بن رزين بن علي بن رزين بن سليمان. انظر (الأغاني 20/ 131، وجمهرة أنساب العرب ص 241) . هذا وتوفي دعبل سنة 246هـ. وابن أخيه من شعراء القرن الثالث الهجري. وانظر لأسرة آل رزين (الفهرست ص 183، والعمدة ص 1080) .

[341] شاعر كبير، من طبقة بشّار والمتنبّي، ولد ونشأ ببغداد. وتوفي سنة 283هـ. انظر (الأعلام 4/ 297) . طبع ديوانه أكثر من مرّة، وشرح. وآخر طبعة له صدرت عن دار الجيل، بيروت، 1998. وهي في سبعة أجزاء، والثاني منها بشرحنا، وهو في (670) صفحة.

(1) الخود: الفتاة الشابة الحسنة الخلق. والحقاق: جمع الحقّ. وهو رأس الورك الذي فيه عظم الفخذ. والسخاب:

القلادة، سواء أكانت من جوهر أم من قرنفل ونحوه. ويقتفلان: ينفلقان.

(2) في ك «شارع» . تصحيف. والمشارع: موارد الماء.

(3) البيتان من قصيدة في (ديوان ابن الرومي 6/ 366) .

(4) أقصدت الفؤاد: أصابته. أهيم: أمشي لا ألوي على شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت