فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 564

نألو جهدا [1] ، ولا نستفيق جهدا [2] ، حتّى أدّانا السّير، إلى قرية عزب عنها [3]

الخير. فدخلناها للارتياد [4] ، وكلانا منفض [5] من الزّاد. فما إن بلغنا المحطّ [6] ، والمناخ [7] المختطّ [8] ، أو لقينا غلام لم يبلغ الحنث [9] ، وعلى عاتقه [10] ضغث [11] ، فحيّاه أبو زيد تحيّة المسلم، وسأله وقفة المفهم. فقال: وعمّ تسأل وفّقك الله!. قال: أيباع ها هنا الرّطب، بالخطب؟ قال: لا والله. قال: ولا البلح [12] بالملح [13] ؟ قال: كلّا والله. قال: ولا الثّمر، بالسّمر؟ قال: هيهات [14]

والله. قال: ولا العصائد [15] بالقصائد؟ قال: اسكت عافاك الله. قال: ولا الثّرائد [16] ، بالفرائد [17] ؟ قال: أين يذهب بك [18] أرشدك الله. قال: ولا الدّقيق

(1) أي لا نقصر الطاقة.

(2) يقال استفاق من مرضه وسكره إذا أفاق وفلان مدمن لا يستفيق من الشراب وقول الحريري مستعار منه وإنما نصب جهدا على حذف الجار أو على أنه مفعول له كأنه قيل لا نستفيق من التعب لجهدنا في السير.

(3) أي غاب عنها.

(4) أي للطلب.

(5) أي خال.

(6) المنزل تحطّ فيه الرحال.

(7) مبرك الإبل.

(8) أي المعدّ لبروكها والخطّة بالكسر الأرض يختطها الرجل لنفسه وهو أن يعلم عليها علامة بالخط ليعلم أنه اختارها ليبنيها دارا.

(9) الذنب أي لم يبلغ الحلم حتى يكتب عليه.

(10) أي كتفه.

(11) هي قبضة حشيش مختلطة الرطب باليابس.

(12) هو ثمر النخل قبل البسر وبعد الخلال.

(13) أي بالكلام المستملح المستحسن.

(14) أي بعد جدا.

(15) جمع العصيدة وهي دقيق يطبخ بالماء جيدا ثم يؤكل بالسمن والعسل.

(16) جمع الثريدة وهي الخبز المفتوت في مرق اللحم. قال الشاعر:

إذا ما الخبز نأدمه بلحم ... فذاك أمانة الله الثريد

(17) جمع فريدة وأراد بها أبيات القصائد والأصل فيها الدرة التي يفصل بها في القلادة بين حبات الذهب.

(18) كلمة تقال لمن لا يفهم ما يخاطب به وكان حقيقته أين يذهب بعقلك على طريقه التجهيل وعليه قول أبي فراس:

لمن أعاتب مالي أين يذهب بي ... قد صرّح الدهر لي بالمنع والياس

أبغي الوفاء بدهر لا وفاء له ... كأنني جاهل بالدهر والناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت