فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 564

يا ويح من أنذره شيبه [1] ... وهو على غيّ الصبا منكمش [2]

يعشو [3] إلى نار الهوى [4] بعدما ... أصبح من ضعف القوى يرتعش [5]

ويمتطي اللهو [6] ويعتدّه [7] ... أوطأ [8] ما يفترش المفترش

لم يهب [9] الشّيب الّذي ما رأى ... نجومه [10] ذو اللّبّ [11] إلّا دهش [12]

ولا انتهى [13] عمّا نهاه النّهى [14] ... عنه ولا بالى [15] بعرض خدش [16]

فذاك إن مات فسحقا له [17] ... وإن يعش عدّ كأن لم يعش

لا خير في محيا امرىء [18] نشره [19] ... كنشر ميت [20] بعد عشر نبش [21]

وحبّذا [22] من عرضه طيّب ... يروق [23] حسنا [24] مثل برد رقش [25]

فقل لمن قد شاكه ذنبه [26] ... هلكت يا مسكين أو تنتقش [27]

(1) كلمة يترحم بها على من يتجارى على فعل ما لا يليق وإنذار الشيب كناية عن كونه ليس بعده شيء إلا الموت فينبغي لمن يدركه الشيب أن يرجع عن غي الصبا وهو سورة شهواته.

(2) أي مسرع ماض في أموره أو مصرّ على فعل ما لا ينبغي. منقبض عليه: من انكمش الجلد إذا تقبض.

(3) أي ينظر ويقصد.

(4) أي شهوات النفس.

(5) أي يضطرب.

(6) أي يتخذ اللهو مطية بمعنى أنه ملازم له.

(7) أي يعده.

(8) أي ألين يقال فراش وطيء أي ليّن.

(9) أي لم يخف.

(10) أي ظهوره وفي نسخة هجومه.

(11) أي صاحب العقل.

(12) أي تحير عقله.

(13) أي لم يمتنع ولم ينزجر.

(14) العقل.

(15) أي لم يبال ولم يكترث.

(16) العرض النفس وقلما يستعمل إلا في المدح والذم. وخدش قدح فيه وأصله من خدشت المرأة وجهها عند المصيبة أي ظفرته بأظافرها فأدمته.

(17) أي بعدا له من رحمة الله.

(18) أي حياة شخص.

(19) رائحته ويعني بها سيرته.

(20) أي كرائحة الميت بعد مضي عشرة أيام.

(21) أي أخرج من قبره فإنه يكون أنتن مما قبل ذلك وهذا من باب الكناية.

(22) أي ما أحبه.

(23) أي يعجب.

(24) منصوب على التمييز.

(25) زين ونقش.

(26) أي نخسه وآلمه يقال شاكته الشوكة دخلت في جسده.

(27) نقش الشوكة وانتقشها استخرجها بالمنقاش والمراد إلّا أن تتوب عن ذنبك فأو بمعنى إلّا على حد قولك لألزمنّك أو تقضيني حقي وإنما جعل الانتقاش عبارة عن نفي الذنب وإزالته لتبرز الاستعارة في معرض الترشيح وهو من أقسام البديع عند علماء البيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت