النّعال [1] ، حتّى نأمن التّغابن [2] ، ونكفى التّضاغن [3] . وإلّا فلم أعلّك [4] وتعلّني [5] ، وأقلّك [6] وتستقلّني، وأجترح لك [7] وتجرحني [8] ، وأسرح [9] إليك وتسرّحني [10] . وكيف يجتلب [11] إنصاف بضيم [12] ، وأنّى تشرق شمس مع غيم [13] . ومتى أصحب [14] ودّ بعسف [15] ، وأيّ حرّ رضي بخطّة خسف [16] .
ولله أبوك [17] حيث يقول:
جزيت من أعلق بي ودّه [18] ... جزاء من يبني على أسّه [19]
وكلت [20] للخلّ كما كال لي ... على وفاء الكيل أو بخسه [21]
ولم أخسّره [22] وشرّ الورى ... من يومه أخسر من أمسه
وكلّ من يطلب عندي جنى [23] ... فما له إلّا جنى غرسه [24]
لا أبتغي الغبن [25] ولا أنثني [26] ... بصفقة المغبون [27] في حسّه [28]
ولست بالموجب حقّا لمن ... لا يوجب الحقّ على نفسه
(1) لأن النعل تقد على مقدار صاحبتها.
(2) هو أن يغبن بعضنا بعضا وأصل الغبن النقص.
(3) من الضغن وهو الحقد.
(4) بضم العين واللام المشددة من علّه إذا سقاه السقية الثانية.
(5) من أعلّه إذا أمرضه وصيره ذا علة.
(6) من أقلّه إذا رفعه وأعلاه.
(7) أكتسب وأصيد لك.
(8) أي تظلمني.
(9) أي أقترب.
(10) أي تطلقني وتصرفني.
(11) يطلب ويتحصل.
(12) الضيم الظلم ولا يجتمع معه الإنصاف والعدل.
(13) أي مع الغيم لا يتأتى رؤية نور الشمس يقال أشرقت الشمس إذا أضاءت وشرقت أي طلعت.
(14) انقاد.
(15) أي بعنف وجور.
(16) الخطة بالضم ما يخطه المرء لنفسه والخسف الذل والنقص.
(17) أي لله دره وهو دعاء يستعمل للتعجب أي ما أحسنه.
(18) أي ألصقه بي.
(19) أي أساسه وأصله.
(20) أي للصاحب.
(21) أي نقصه.
(22) أي لم أنقصه.
(23) أي ثمرا.
(24) يريد أنه يكافئه على فعله من جنسه.
(25) النقص.
(26) أي لا أنصرف.
(27) أصل الصفقة وضع اليد على اليد في البيع والمغبون البائع بدون القيمة.
(28) أي في علمه وحركته.