فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 564

المثل [1] ، وأسرع من القمر في النّقل [2] . وكنت لهوى ملاقاته [3] ، واستحسان مقاماته [4] ، أرغب في الاغتراب [5] ، وأستعذب السّفر الّذي هو قطعة من العذاب [6] . فلمّا تطوّحت [7] إلى مرو [8] ، ولا غرو [9] ، بشّرني بملقاه زجر الطّير [10] ، والفأل الّذي هو بريد الخير [11] . فلم أزل أنشده [12] في المحافل [13] ، وعند تلقّي القوافل [14] ، فلا أجد عنه مخبرا، ولا أرى له أثرا ولا عثيرا [15] ، حتّى غلب اليأس الطّمع، وانزوى [16] التّأميل وانقمع [17] . فإنّي لذات يوم بحضرة والي مرو، وكان ممّن جمع الفضل والسّرو [18] ، إذ طلع أبو زيد في خلق مملاق [19] ، وخلق ملّاق [20] ، فحيّا تحيّة المحتاج، إذا لقي ربّ التّاج [21] ، ثمّ قال له: اعلم وقيت

(1) مثل يضرب لكثير السير في البلاد.

(2) جمع نقلة اسم من الانتقال ويروى بالفاء وهي ثلاث ليال من الشهر الرابعة والخامسة والسادسة لأن القمر فيها سريع المغيب.

(3) أي لرغبتي في التلاقي معه.

(4) مجالسه أو جمع مقامة وهي كالخطبة سميت مقامة لكونها تقال من قيام.

(5) أي الغربة.

(6) هذا حديث رواه مالك في الموطأ السفر قطعة من العذاب.

(7) أي رميت بنفسي.

(8) بلدة بالعراق من بلاد خراسان.

(9) أي لا غرابة في ذلك.

(10) أي التفاؤل والأصل أن الرجل كان في الجاهلية إذا أراد حاجة أتى الطير في وكره فنفره فإن أخذ يمينا مضى لحاجته وإن أخذ شمالا رجع.

(11) البريد الرسول.

(12) أي اسأل عنه وابحث.

(13) جمع المحفل وهو مجتمع الناس.

(14) أي استقبال المسافرين.

(15) العثير كمنبر الغبار وفي بعض النسخ ولا عيثرا بتقديم الياء على المثلثة وهو بفتح العين الأثر الخفي.

(16) أي اختفى.

(17) أي انزوى يقال قمعه فانقمع إذا قهره وفي الأساس تقمع في بيته وانقمع إذا حبس وحده.

(18) السيادة.

(19) الخلق محركا الثوب البالي والمملاق الشديد الفقر.

(20) الخلق بضمتين الطبع والسجية والملاق كثير الملق وهو التملق يقال رجل ملق ومتملق وملّاق وفيه ملق شديد الذي يظهر الود واللطف.

(21) هو الملك فإن التاج من لباس الملوك وهو عصابة مزينة بالجواهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت