فرحتان ساعتئذ. ولم أدر بأيّهما أنا أضفى [1] فرحا [2] ، وأوفى مرحا [3] ، أبإسفاره [4] ، من دجنّة [5] أسفاره [6] ، أم بخصب رحاله [7] ، بعد إمحاله [8] ، وتاقت [9] نفسي إلى أن أفضّ [10] ، ختم سرّه [11] ، وأبطن [12] داعية يسره [13] .
فقلت له: من أين إيابك [14] ، وإلى أين انسيابك [15] ؟ وبم امتلأت عيابك [16] ؟ فقال:
أمّا المقدم [17] فمن طوس [18] . وأمّا المقصد [19] فإلى السّوس [20] . وأمّا الجدة [21]
التي أصبتها [22] فمن رسالة اقتضبتها [23] . فسألته أن يفرشني [24] دخلته [25] ، ويسرد [26]
عليّ رسالته. فقال: دون مرامك حرب البسوس [27] ، أو تصحبني إلى
(1) أكثر وأسبغ قال:
فليت حظي من نداك الضافي ... والبر أن تتركني كفافي
وفي نسخة أصفى بالصاد المهملة أي أكثر صفاء.
(2) سرورا.
(3) طربا ونشاطا.
(4) ظهوره أسفر الصبح أضاء والرجل أصبح.
(5) ظلمة وسواد.
(6) غيبته. جمع سفر.
(7) سعة حاله.
(8) جدبه.
(9) اشتاقت.
(10) أفك.
(11) ما في نفسه.
(12) أعرف باطن.
(13) سبب غناه فكأنه أراد أن يعرف ما سبب يسره وما أصله وما الذي ساقه إليه.
(14) عودك ورجوعك.
(15) ذهابك.
(16) أوعية متاعك.
(17) القدوم.
(18) مدينة مشهورة.
(19) المتوجه إليه.
(20) مدينة بأرض فارس بناها السوس بن سام بن نوح عليه السلام.
(21) السعة والغنى.
(22) وجدتها.
(23) أنشأتها وارتجلتها.
(24) يبسط لي.
(25) أي باطن أمره وحقيقته.
(26) سرد الحديث ساقه أحسن المساق وأتى به على الولاء.
(27) جعل ذلك مثلا في صعوبة نيله كما قالوا دونه خرط القتاد أي دون ما رمت مثل شدائد هذه الحرب وهي التي وقعت بين بكر وتغلب بسبب امرأة اسمها بسوس وهي التي قيل فيها أشأم من البسوس.