فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 564

وتروي روايته [1] غلّتي، حتّى أدّتني [2] خاتمة المطاف، وهدتني فاتحة الألطاف [3] ، إلى ناد رحيب، محتو على زحام ونحيب [4] . فولجت غابة الجمع [5] ، لأسبر مجلبة الدّمع [6] ، فرأيت في بهرة الحلقة [7] ، شخصا شخت الخلقة [8] ، عليه أهبة السّياحة [9] ، وله رنّة النّياحة [10] ، وهو يطبع الأسجاع [11] بجواهر [12] لفظه، ويقرع الأسماع بزواجر وعظه. وقد أحاطت به أخلاط [13] الزّمر، إحاطة الهالة [14]

بالقمر، والأكمام [15] بالثّمر. فدلفت [16] إليه لأقتبس من فوائده، وألتقط بعض فرائده [17] ، فسمعته يقول حين خبّ في مجاله [18] ، وهدرت [19] شقاشق [20]

ارتجاله. أيّها السّادر [21] في غلوائه [22] ، السّادل [23] ثوب خيلائه [24] ، الجامح [25] في

(1) الغلة بالضم شدة العطش.

(2) أوصلتني.

(3) أي أول ألطاف الله بي.

(4) هو صوت البكاء والإعوال.

(5) الغابة في الأصل الشجر الملتفّ فاستعارها للازدحام.

(6) أي لأختبر سبب البكاء.

(7) بضم الموحدة أي وسطها.

(8) الشخت والشخيت الدقيق النحيف قال الأعشى:

عريضة بوص إذا أدربت ... هضيم الحشى شختة المختصر

أي عريضة الكفل ضامرة البطن دقيقة الخصر.

(9) يعني شعارها والأهبة في الأصل العدة والتأهب.

(10) هي أنين الباكي بحزن.

(11) أي يصوغها أو يرتبها وهي من الكلام ما كان له فواصل كقوافي الشعر.

(12) جمع جوهر وجوهر كل شيء خياره.

(13) أوباش مختلفون من الجماعات.

(14) الدائرة حول القمر.

(15) جمع كمّ بالكسر وهو وعاء الطلع.

(16) الدلف أن يمشي الشيخ مشيا رويدا ويقارب الخطو.

(17) أي نوادره وغرائبه جمع فريدة وهي في الأصل ما يجعل فاصلة بين الجواهر سميت بذلك لانفرادها تستعار للنادرة.

(18) أسرع في طريقته.

(19) ارتفعت وصوتت من هدر الحمام صوّت وصاح وهدر البعير أي ردد صوته في حنجرته.

(20) جمع شقشقة بكسر الشينين المعجمتين وهي في الأصل ما يخرجه البعير من فيه إذا هاج ويقال للخطيب إنه لذو شقشقة تشبيها بالفحل الكثير الهدير وفلان شقشقة قومه أي فصيحهم وشريفهم.

(21) الذي لا يبالي بما صنع.

(22) أي غلوّه ومجاوزته الحد.

(23) من السدل وهو إرخاء الثوب وإرساله من غير ضم جانبيه.

(24) كبره.

(25) مأخوذ من جمح الفرس إذا مرّ براكبه ولم يردّه اللجام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت