واتفق أن إمام المسجد الكبير توفي في تلك الأيام وكان مسالما لنا لا يُظهر شيئا من الشرك بل نحن نظن أنه كان موحدا حقا وصدقا فولي شخص مبتدع معلن للشرك، ولاه ذلك الرئيس الإمامة في المسجد الكبير، فلما شرع الإمامان إمام الجامع الكبير وإمام المسجد الجديد يؤمان الناس قام نفر لا يزيدون على خمسة من الشباب السلفيين في وجه إمام الجامع الكبير، وقالوا له: أنت مشرك لا تصح الصلاة خلفك وصلوا وحدهم جماعة ثانية وهو يؤم المصلين في وقت واحد وفعلوا مثل ذلك في المسجد الجديد، فظن الرئيس أن هذه فرصة عظيمة للقضاء على دعوتنا وحرك رؤوس الفتنة من الفقهاء والطرقيين، ومن غريب المصادفات أن عامل الإقليم كان قد ولي العمالة جديدا ولم يكن يعرف أحوال المدينة فذهب إليه خلق كثير بتحريض من ذلك الرئيس يؤمهم الفقهاء المنحرفون الطرقيون، وقالوا له: إن جماعة الهلالي أثاروا فتنة عظيمة في المساجد وصار الناس يصلون جماعتين في وقت واحد ووقع نزاع ومشاجرة في كل مسجد بسبب هؤلاء مع أنهم وهابيون خارجون عن مذاهب أهل السنة.