فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 1290

فإن كان تبادل التكريم بين المغاربة و الإسبانيين يسوءهم فليبشروا بما يسوءهم و يحزنهم فإنهم سيرون من ذلك إن شاء الله ما يخزيهم و يقطع نياط قلوبهم.إن الاحتفالات الرائعة و الاستقبالات الباهرة التي قامت بها إسبانية لتكريم صاحب السمو الملكي الأمير المحبوب مولاي الحسن بن المهدي هي إجلال و تبجيل للبيت العلوي المالك بأسره و احترام للمغاربة أجمعين،و عواطف سامية اقتضاها النبل و كرم الأخلاق و اعتراف بالجميل وهو شأن النبلاء.فإن كان ذلك يغيظ الأدنياء و السفلة فليموتوا بغيظهم.

إن كنت لا ترضى بما قد ترى * فدونك الحبل به فاختنق

و لا يضير المقام الخليفي الأسمى ذلك الهراء،كما لا يضر القمر نبح الجراء.

ما ضر بدر الدجى في الأفق تنبحه * بعض الكلاب و قد مشى على مهل

لقد أساء الفرنسيون معاملة جلالة السلطان و حجروا عليه و حالوا بينه و بين رعيته،حتى صار السلطان إذا أراد لقاء بعض رجال مملكته يكون بعض الفرنسيين واسطة في ذلك.و هذا التضييق و الخنق المخزي لهم معروف في أوربة و معروف في البلاد العربية و الإسلامية و قد مقت الناس فرنسة من أجله أشد المقت.أما خليفته السامي فقد عاملته إسبانية معاملة أخرى و لذلك آثاره و أخباره حديث المجالس وطيبها في أقاصي البلاد الشرقية و في أوربة و أينما ذهبت.و هذه المعاملة الإسبانية لصاحب السمو الملكي الخليفة المعظم تؤذي الفرنسيين و تزيد العالم العربي و الإسلامي سخطا عليهم،و تبطل سحرهم الذي يموهون به في إذاعاتهم العربية المزوقة السخيفة المفضوحة.فماذا يرجى منهم إلا أن ينفثوا نفثة المصدور غير أن تلك النفثة الخبيثة لا تعود إلا على وجوههم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت