ورواه أيضًا من طريق مالك عن الزهري عن حميد من قوله، ورواه أيضًا من طريق ابن اسحاق عن الحارث بن فضيل عن الزهري عن حميد أن نفرًا من أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - حدثوه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: « {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} تعدل ثلث القرآن لمن صلى بها» [1] .
وروى الحافظ أبو يعلى عن قطن بن نسير عن عبيس بن ميمون عن يزيد الرقاشي عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أما يستطيع أحدكم أن يقرأ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ثلاث مرات في ليلة فإنها تعدل ثلث القرآن» إسناده ضعيف [2] .
ويستدل به على أن المراد بكونها تعدل ثلث القرآن أجره وثوابه، كما يستدل بحديث أبي الدرداء المتقدم [3] على أنها جزء التوحيد من القرآن وأنه ثلاثة أجزاء: توحيد وتشريع وقصص.
ومنها: أن قراءتها تكفي من الشر، وتمنعه، وقد ثبت في «صحيح البخاري» عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أوى إلى فراشه قرأها مع المعوذتين ومسح ما استطاع من جسده [4] .
(1) أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (696) وإسناده جيد وجهالة الصحابي لا تضر.
(2) أخرجه أبو يعلى كما في «تفسير ابن كثير» (4/ 568) وقال: «هذا إسناده ضعيف» قلت: بل ضعيف جدًا مسلسل بالضعفاء، فقطن ابن نسير - ووقع في ابن كثير مطر بن بشير وهو خطأ - صدوق، يخطئ وعبيس بن ميمون ويزيد الرقاشي متروكان وبـ (عبيس بن ميمون) أعله الهيثمي في المجمع (7/ 147) !.
(تنبيه) : وقع في تهذيب التهذيب (7/ 88) والتقريب (1/ 548) : «عبيد بن ميمون» والصواب أنه عبيس بن ميمون كما في التاريخ الكبير للبخاري (7/ 26) والمغني (2/ 422) .
(3) انظر/ ص23.
(4) أخرجه البخاري (9/ 62) .