الصفحة 4 من 330

أبيِّن أن للشيخ أحمد النَّجمي جهودًا مشكورة في سبيل بذل العلم لذويه ومبتغيه فلفضيلته دروسٌ مقامة في مسجده منذ فترةٍ طويلة في جميع فنون العلم الشرعي الشريف، من تفسيرٍ، وحديثٍ وفقهٍ، وعقيدةٍ، وأدواتها من أصول فقهٍ ومصطلحٍ وغيرهما من الوسائل المساعدة لفقه وفهم نصوص الكتاب والسنة، وقد اعتنى شيخنا غاية الاعتناء وفقه الله بشرح كتب السنَّة، منذ زمنٍ ليس بالقصير، فله دروسٌ في ذلك منها دروسه المقامة إلى يومنا هذا في صحيح البخاري، وصحيح مسلم، وشرح أحاديث بلوغ المرام، وعمدة الأحكام، إلى غير ذلك من الكتب التي عُنِيَ أصحابها فيها بتبصير العباد بسنة نبيهم محمد - صلى الله عليه وسلم - وبمنهج السلف الصالح رحمة الله عليهم جميعًا، ولاأنسى أن أذكر للشيخ أحمد بن يحيى النجمي جهودًا دعويةٌ أخرى موفَّقة غير التأليف، من إلقاءٍ للمحاضرات، ومن المشاركة في الندوات واللقاءات، وهو أيضًا من الدعاة المشاركين سنويًا للدعوة في موسم الحج، التي تُنْظِّمها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد، وقد نُصِّبَ في السنوات الأخيرة للإفتاء في منطقة جازان فهو الذي يقوم بالفتوى من زمن لا يقل عن خمسٍ وعشرين سنة حفظه الله ورعاه، ويتميز شيخنا الفاضل في طريقة تدريسه بطريقته الجيدة، التي تجعل المتعلم على يديه لايضيِّع ما تعلمه منه، وهي طريقة بعض السلف رحمهم الله ألا وهي طريقة الإملاء على طلاَّبه، وذلك في أغلب دروسه، ومن ضمن الدروس التي ألقاها على طلاَّبه بهذه الصفة درسه الجديد المسمَّى بإرشاد الساري إلى توضيح شرح السنة للإمام أبي محمد الحسن بن علي بن خلف البربهاري إمام أهل السنَّة والجماعة في عصره رحمة الله عليه، فقد بدأ شيخنا في شرحه في أول يوم من أيام الدورة الصيفية، والمسماة بدورة الشيخ عبد الله بن محمد القرعاوي العلمية الرابعة لعام 1419 هـ المقامة في محافظة صامطة بجازان، وكنت من ضمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت