/37 - فيه: جَرِيرَ: « أنه بَالَ، وتَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ صَلَّى، فَسُئِلَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ الرسولَ - صلى الله عليه وسلم - صَنَعَ مِثْلَ هَذَا، وكَانَ يُعْجِبُهُمْ؛ لأنَّ جَرِيرًا كَانَ مِنْ آخِرِ مَنْ أَسْلَمَ » .
(1) /38 - وفيه: حديث الْمُغِيرَةِ: « أن نَبِيَّ الله مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ثم صَلَّى » .
وهذا الباب كالذى قبله إذا كانت الخفاف طاهرة من الأقذار والأذى، فحينئذ يجوز المسح عليها والصلاة فيها، وإن كان فيها قذر فحكمها حكم النعلين المذكورة في الباب قبل هذا، هذا مذهب العلماء في ذلك.
وأما إعجابهم بأن جريرًا كان من آخر من أسلم؛ فلأن بعض الناس يزعم أن المسح على الخفين منسوخ بالغسل في آية الوضوء التى في المائدة، وقد روى في حديث جرير أنه كان يعجبهم؛ لأنه أسلم بعد نزول المائدة، فاستعمال جرير للمسح على الخفين بعد نزول المائدة يدل على أن المسح غير منسوخ بل هو سنة، وقد ذكرت هذا المعنى في كتاب الوضوء في باب: المسح على الخفين.
26 -فَضْلِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ
(1) - انظر التخريج رقم (327) .
(2) - أخرجه مسلم (2/125) قال: حدثنى نصر بن على الجهضمى، قال: حدثنا بشر يعنى ابن المفضل (ح) وحدثنيه يعقوب بن إبراهيم الدورقى، قال: حدثنا إسماعيل.
كلاهما - بشر، وإسماعيل - عن خالد، عن أنس بن سيرين، فذكره.
ورواية الترمذى: أخرجها أحمد (4/312) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن على بن زيد، وحميد وفى (4/313) قال: حدثنا يزيد بن هارون، وإسحاق بن يوسف، قالا: أخبرنا داود -يعنى ابن أبى هند- ومسلم (2/125) قال: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن داود بن أبى هند. والترمذى (222) قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا داود بن أبى هند.
ثلاثتهم - على بن زيد، وحميد، وداود بن أبى هند - عن الحسن، فذكره.