وقولها: « ورجلاى في قبلته فإذا سجد غمزنى » ، فيه دليل على أن الملامسة باليد لا تنقض الطهارة؛ لأن الأصل في الرِّجْل أن تكون بلا حائل، وكذلك اليد حتى يثبت الحائل، وزعم الشافعى أن غمز رسول الله لها كان على ثوب وهو بعيد؛ لأنه يقول: إن الملامسة تنقض الوضوء وإن لم تكن معها لذة إذا أفضى بيده إلى جسم امرأته، وقد تقدم اختلافهم في الملامسة فأغنى عن إعادته.
وقول عائشة: « والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح » ، يدل أنه إذْ حدثت بهذا الحديث كانت المصابيح في بيوتهم؛ لأن الله فتح عليهم الدنيا بعده - صلى الله عليه وسلم - فوسعوا على أنفسهم حين وسع الله عليهم.
23 -باب السُّجُودِ عَلَى الثَّوْبِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ
وَقَالَ الْحَسَنُ: كَانَ الْقَوْمُ يَسْجُدُونَ عَلَى الْعِمَامَةِ وَالْقَلَنْسُوَةِ، وَيَدَاهُ فِي كُمِّهِ. (1)
(1) - أنس بن مالك - رضى الله عنه - قال: « كنا نصلى مع النبى - صلى الله عليه وسلم - في شدة الحر فإذا لم يستطع أحدُنا أن يُمكِّنَ جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه » . أخرجه البخارى ومسلم والترمذى وأبو داود. وفى رواية النسائى قال: « كنا إذا صلينا خلف النبى - صلى الله عليه وسلم - بالظَّهائِرِ، سجدنا على ثيابنا اتِّقاءَ الحرِّ » .
1-أخرجه أحمد (3/100) والدارمى (1343) قال: ثنا عفان. والبخارى (1/107) قال: ثنا الوليد. وفى (2/81) قال: ثنا مسدد. ومسلم (2/109) قال: ثنا يحيى بن يحيى. وأبو داود (660) قال: ثنا أحمد بن حنبل. وابن ماجه (1033) قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب. وابن خزيمة (675) قال: ثنا يعقوب الدورقى، ومحمد بن عبد الأعلى. ثمانيتهم - أحمد، وعفان، وأبو الوليد، ومسدد، ويحيى، وإسحاق، ويعقوب، ومحمد - عن بشر بن المفضل.
2-وأخرجه البخارى (1/143) قال: ثنا محمد بن مقاتل. والترمذى (584) قال: ثنا أحمد بن محمد. والنسائى (2/216) وفى الكبرى (616) قال: ثنا سويد بن نصر. ثلاثتهم - محمد، وأحمد، وسويد - عن عبد الله بن المبارك، قال: ثنا خالد بن عبد الرحمن.
كلاهما - بشر بن المفضل، وخالد بن عبد الرحمن - قالا: ثنا غالب القطان، عن بكر بن عبد الله المزنى، فذكره.