""""""صفحة رقم 80""""""
كثيرة حتى قيل إن جملة ما تهدم من الدور ستون دار ، وتلف للناس شيء كثير بسبب ذلك ، ويقال إنه لم يبق من بغداد عامر إلا قدر الثلث ، ودخل الماء الجامع الكبير والمدارس ، وصارت السفن في الأزقة تنقل الناس من مكان إلى مكان ثم من تل إلى تل ثم يصل الماء إليهم فيغرقهم ، وجرت في بغداد بسببه خطوب كثيرة ، وخلا أكثر أهلها ، ثم عاد من عاد فصار لا يعرف محلته فضلا عن داره .
وفيها هبت ريح عاصفة حارة بسنجار فأحرقت أوراق الأشجار . وفيها ورد إلى حلب سيل عظيم على حين غفلة وارتفع زيادة عن العادة فخرب بسببه دور كثيرة وخربت نواحي كثيرة بالرها والبيرة .
وفيها ولي فخر الدين عثمان البرقي ولاية القاهرة .
وفيها كان غرق بغداد ، وامتدت دجلة حتى اختلطت بالفرات وأرسلت إليها الأنهار والعيون والسحب من كل جهة حتى بقيت بغداد في وسط الماء كأنها قصعة في فلاة ، وصارت الرصافة ومشهد أحمد ومشهد أبي حنيفة وغيرهما من المشاهد والمزارات لا يوصل إليها إلا المراكب ، فصار