""""""صفحة رقم 48""""""
أثابه الملك الأشرف على إهدائه إليه أربعة وعشرين ألف دينار ببلادهم يكون قدرها ببلادنا أربعة آلاف مثقال ذهبا ، وله المعاني الشريفة و بغية الناسك في المناسك و خلاصة الخواطر وغير ذلك ، ولي قضاء الأقضية بزبيد دهرا من ذي الحجة سنة تسع وثمانين إلى أن مات في أواخر المحرم ، وقيل في أول صفر ، قال لي الجمال المصري: كان الريمي كثير الازدراء بالنووي ، فرأيت لسانه في مرض موته وقد اندلع واسود فجاءت هرة فخطفته فكان ذلك آية للناظرين ، رب سلم .
محمد بن عبد الله الصرخدي شمس الدين كان عارفا بأصول الفقه ، مات بدمشق ، وكان قد أخذ عن العنابي في العربية وتفنن حتى صار أجمع أهل دمشق للعلوم ، فأفتى ودرس وشغل وصنف ، وكان يقال إن قلمه أقوى من لسانه ، وكان متقللا لم يتفق أنه حصل له شيء من