""""""صفحة رقم 380""""""
فاستقر في ذلك إلى أن مات .
يونس بن عبد الله التركي الدوادار ، كان من عتقاء جرجي نائب حلب ، ثم خدم عند يلبغا ثم اسندمر ثم تقدم عند برقوق ، وتنقل إلى أن أعطى تقدمة ألف وباشر الدويدارية في إمرته ، ثم في سلطنته بمهابة عظيمة وحرمة ، وكان دينا ، كثير الصلاة والصيام ، مكرما للفقهاء وللفقراء ، وهو صاحب خان يونس بطريق الشام بالسلفة بالقرب من غزة ، قتل بعد الوقعة المقدم ذكرها في ثاني عشرين ربيع الآخر ، وله بضع وستون سنة ، وترك ملقى على قارعة الطريق ، فدفنه بعد ذلك شخص من أصاغر مماليكه على ما أخبرني به في الطريق ، وكان قد بنى تربة معظمة بمصر وأخرى بالشام فلم يقدر دفنه في واحدة منهما ، وكان مقدم العساكر المصرية في سنة ثمان وثمانين وسبعمائة لما حاصروا برهان الدين بسيواس ، ثم كان مقدم العساكر في هذه الكائنة فقتل على يد عنقاء بن شطي أمير آل مري .