""""""صفحة رقم 364""""""
شهاب الدين بن ركن الدين ، قال الشيخ بدر الدين الكلستاني في حقه ومن خطه لخصت: ولد في عاشوراء سنة 754 وكان والده كثير المراعاة للعلماء والتعهد للصالحين ، وكان السلاطين من بلاد سراي قد فوضوا إليه النظر على أوقافهم ، فكان تحمل إليه الأموال من أقطار البلاد ولا يتناول لنفسه ولا لعياله شيئا وكان يقول: إنما أتحدث لهم وأتجنبه ليرزقني الله ولدا صالحا ، ثم مات الشيخ سنة ثلاث وستين ، وخلف ولده هذا ابن تسع سنين ، وقد لاحت آثار النجابة عليه ، فلازم الاشتغال حتى اتقن كثيرا من العلوم ، وتقدم في التدريس والإفادة وهو دون العشرين ، ثم رحل من بلاده فما دخل بلدا إلا عظمه أهلها لتقدمه في الفنون ولا سيما فقه الحنفية ودقائق العربية والمعاني ، وكانت له مع ذلك يد طولى في النظم والنثر ، ثم حبب إليه السلوك فبرع في طريق الصوفية ، وحج وجاور ورزق في الخلوات فتوحات عظيمة ، واخبر عن نفسه أنه رأى النبي e تسليما في المنام فاستقرأه أوائل سورة البقرة ، ثم قدم القاهرة ، ثم رجع إلى المدينة فجاور بها ثم رجع فأقام بخانقاه سعيد السعداء ، واستقر مدرسا للمحدثين بالظاهرية الجديدة أول ما فتحت بين القصرين ، وقرر مدرسا بالصرغتمشية في الحديث أيضا ، قال الكلستاني: ثم إن بعض الحسدة دس إليه سما فتناوله فطالت علته بسببه إلى أن مات