""""""صفحة رقم 359""""""
في الجامع لا يخرج منه إلا لحاجة ، ويكاد يستحضر شرح مسلم للنووي ، ومعالم السنن للخطابي ، ويستحضر مذاهب غريبة مع حسن محاضرة ولطافة شكل وتنزه نفس ، وكان يعظم أهله ولا يستكثر عليهم شيئا ولا يقدم عليهم أحدا ، ومن إنشائه غريب القرآن منظوم سماه عقد البكر في نظم غريب الذكر أجاد فيه ورثاه الشيخ حميد العابر بخمس يعاد فيه ، وكان قد ولي القضاء بحلب فاشتهرت فضائله ، وفاق الأقران ، فلما كانت كائنة برقوق وخروج يلبغا الناصري عليه ثم عاد من سجن الكرك إلى أن تسلطن ثانيا ذكر له كمشبغا الكبير ما كان يبدو من هذا القاضي وغيره في حقهم ، فنقم عليه وأمر بحمله إلى القاهرة فاغتيل في الطريق وقتل ظلما