""""""صفحة رقم 353""""""
وفي سلخ شوال استقر القاضي صدر الدين المناوي أحد نواب الشافعية في القضاء عوضا عن ناصر الدين ابن بنت الميلق ، وقرأت بخط القاضي تقي الدين الزبيري ، وأجازنيه أن السبب في ذلك أن دينارا اللالا الأشرفي كان وقف رزقه على جامع المارداني ، وكان القاضي ناصر الدين يومئذ يعمل فيه الميعاد للعامة ففوض إليه نظرها ، فلما غلب منطاش على الملك استعظمها لأنها كانت قديما أقطاعه فعارضه فيها القاضي وكرر السؤال في أمرها ، فقيل لمنطاش إن الحدود التي في كتاب الوقف مغايرة لحدود الطين المذكور ، فعرض ذلك على القاضي فصمم على أنها وقف ، فغضب وعزله وولي المناوي وكان أحد من ينوب في الحكم عن ابن بنت الميلق فأقام أربعين يوما ، ثم حصلت حركة منطاش إلى الشام فرام من المناوي أن يقترض ما في المودع من الأموال فامتنع فعزله ، وقرر