فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 3284

""""""صفحة رقم 46""""""

أعجبه وأثنى عليه ، واتفق قدوم ابن جماعة في الرحلة بولده عمر سنة عشر إلى دمشق ، فاستقدمه معه وانتفع به في تخريج أحاديث الرافعي ، ورأيت نسخة من تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب لم يبيضها بخط تقي الدين ابن رافع ، وكان كثير الاستحضار قليل النسيان جيد الفهم ، وكان يشارك في العربية ويستحضر التنبيه ويكرر عليه إلى آخر وقت وينظم نظما وسطاص ، قال ابن حجى: ما اجتمعت به قط إلا استفدت منه ، وقد لازمته ست سنين . وقد ذكره الذهبي في معجمه المختص فقال: الإمام المحدث المفتي البارع ، ووصفه بحفظ المتون وكثرة الاستحضار جماعة منهم الحسيني وشيخنا العراقي وغيرهما ، وسمع من الحجار والقاسم بن عساكر وغيرهما ، ولازم الحافظ المزي وتزوج بابنته ، وسمع عليه أكثر تصانيفه ، وأخذ عن الشيخ تقي الدين ابن تيمية فأكثر عنه ، وصنف التصانيف الكثيرة في التفسير والتاريخ والأحكام . وقال ابن حبيب فيه: إمام ذوي التسبيح والتهليل ، وزعيم أرباب التأويل ، سمع وجمع وصنف ، وأطرب الأسماع بقوله وشنف ، وحدث وأفاد ، وطارت أوراق فتاويه إلى البلاد ، واشتهر بالضبط والتحرير ، وانتهت إليه رئاسة العلم في التاريخ والحديث والتفسير . مات بدمشق في خامس عشر شعبان ، وقد أجاز لمن أدرك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت