""""""صفحة رقم 26""""""
المذهب بدمشق ، وأول ما حدث سنة ثمان وستين وكان متصديا للأشغال ، فارغا عن طلب المناصب ، مواظبا على الصلاة ، مطرحا للتكلف ، تاركا للتردد إلى الأكابر ، ساذجا من أحوال الدنيا لا يعرف صنجة عشرة من عشرين ، ولا يحسن براية قلم ولا تكوير عمامة ، ومات في صفر بعلة البطن وقد جاوز السبعين .
حسن بن الشياح بمعجمه ثم تحتانية ثقيلة وآخره مهملة الصالحي ، أحد من يعتقد بدمشق ، وكان له مكاشفات كثيرة ، ومات في ربيع الآخر .
خليل بن علي بن عرام الإسكندراني ، صلاح الدين ، نائب الإسكندرية ، وأول ما ولي بها الحجوبية ثم النيابة ، ثم ولي بمصر الحجوبية والوزارة مرة ، ولما أوقع الفرنج بالإسكندرية كان هو إذ ذاك نائبها لكنه كان قد حج فوقع ذلك في غيبته ، ورأيت له تاريخا جمع فيه فأوعى في التراجم والحوادث وهو في عشر مجلدات ، وولي نيابة الإسكندرية مرارا ، وصودر بعد قتل الأشرف على مال عظيم ، ثم عمل أستادارية بركة ، ثم أعيد إلى نيابة الإسكندرية فجرى له ما جرى ، وله مدرسة ظاهر القاهرة بالقرب من جامع أمير حسين ، وكان مرة قد تجرد عن الإمرة ولبس