""""""صفحة رقم 18""""""
فأنكر فأقام البينة وهي الياسوفي والقرشي عند القاضي شهاب الدين الزهري ، فاعتذر بأن للقاضي أن يعزر بالشتم ، فثبت ذلك عند الزهري وهو نائب ولي الدين الشافعي في غيبته ، وكان ولي الدين يومئذ بالقاهرة ، طلب هو وكمال الدين المعري الذي كان قاضيا قبله ثم ولي قضاء حلب ثم سعى في قضاء الشام فطلبا معا ، فلما كان في ثامن عشر الشهر جيء بالنصراني وعقد المجلس ثانيا ، فبادر ثانيا إلى الإسلام ، فحكم الحنبلي بصحة إسلامه وحقن دمه ، وادعى في ذلك المجلس على القاضي المالكي أن نصرانيا آخر من القرينين رفع عليه أنه يستهزئ بالنبي e فحبسه نائب المالكي ، فأطلقه المالكي فسئل عن ذلك فاعترف وأبدأ شهبا ، فطلب النصراني المذكور فاستتيب فقال: لا أرجع عن ديني ، فحكم المالكي بقتله إلا إن تاب ، فقال الحنبلي: حكمت بقتله ولو تاب ، فضربت عنقه وأحرقت جثته .
وفيها في ربيع الآخر ألزمت أهل الذمة بركوب الحمير بغير إرسال الرجل ووضع الخواتيم في أعناقهم ليتميزوا عن المسلمين في الحمام ، كل ذلك بدمشق .
وفيها أعيد فتح الدين بن الشهيد إلى وظيفته ، وأمر بالترسيم على شهاب الدين أحمد بن نجم الدين بن شهاب الدين بن فضل الله ليورد