""""""صفحة رقم 214""""""
فيعلم على المناشير والتواقيع ، فلم يزل على ذلك إلى أن تسلطن المؤيد فلم يوافق العباس على ذلك فصرح المؤيد بعزله من الخلافة وقرر فيها اخاه داود ولقب المعتضد ، فلما خرج المؤيد إلى نوروز ارسله إلى الإسكندرية فاعتقل بها ، فلم يزل بها إلى أن تكلم ططر في المملكة ، فأرسل في إطلاقه وأذن له في المجئ إلى القاهرة ، فاختار الاستمرار في سكنى الإسكندرية لأنه استطابها ، وحصل له مال كثير من التجارة ، فاستمر إلى أن مات بالطاعون شهيدا ، وخلف ولده يحيى .
عبد اللهبن محب الدين خليل بن فرج بن سعيد جمالد الدين ، القدسي الأصل الدمشقي البرماوي ، ولد في حدود الستين ، وقرأ على ابن الشريشي وابن الجابي وغيرهما ، ودخل مصر فحمل عن جماعة ، وجاور بمكة مدة طويلة ، ثم قدم الشام فاقام على طريقة حسنة وعمل المواعيد واشتهر ، وكان شديد الحط على الحنابلة وجرت له معهم وقائع ؛ ومات في ربيع الآخر .
عبد البر بن القاضي جلال الدين محمد بن قاضي القضاة بدر الدين محمد ابن البقاء كان شابا جميل الصورة طيب النغمة ، وكان قد أذن له في نيابة الحكم في اواخر السنة الماضية ، ثم سافر إلى الشام ورجع فمات في سابع عشر شهر رجب ولم يكمل الثلاثين .