فهرس الكتاب

الصفحة 2549 من 3284

""""""صفحة رقم 452""""""

الفاعل به وأن ذلك كان بواسطة شهاب الدين الكوم الريشي أحد قراء الليث ، وكانت الدعوى عليه عند قاضي القضاة الحنفي زين الدين التفهني وكان يكرهه لبذاء لسانه ، فضربه القاضي بعد أن قامت عليه البينة ، وكان الذي قام عليه بالدعوى شهاب الدين أحمد بن عبيد الله أحد نواب الحنفي ، ويقال إن ممن شهد عليه الشيخ شرف الدين التباني والقاضي بدر الدين ابن التنيسي ، فأرسل بعد ضربه إلى الحبس مكشوف الرأس ، ثم أطلق بعد ثلاثة أيام بشفاعة نظام المملكة ، واتفق حضور الذي ضربه عنده ومعه شهاب الدين الذي ادعى عليه فسأله عن القصة فتكلم ابن عبيد الله بشيء ، فنهره كاتب السر فقال له الأمير: أنت الذي كان أخي فلان يتعشقك وغرم عليك مالا كثيرا وأمر بالتوكيل به وعزله من النيابة فاعتقل ، ثم شفع به بعد أيام فأطلق وأعيد إلى عادته في النيابة وكان قد بالغ في أذى الكوم الريشي فعد ذلك عقوبة له ، ورثوا للكوم الريشي مع بغضهم فيه لجنونه وتعترسه وكثرة مجونه ، ولما أطق الكوم الريشي رافع بدر الدين محمود بن عبيد الله أخا الشهاب المذكور عند الأمير الكبير وأنه يفعل أشياء منكرة ، فأحضره الأمير وضربه بحضرته وكتب عليه قسامة أن لا يحكم ، ثم شفع فيه بعد مدة فأعيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت