""""""صفحة رقم 445""""""
الناصر ، نازله بالعمق وكردى بك تحت الجبل بالقرب من بقراس ، فهجم كردى بك بعسكره على شيخ ، فثبت له إلى أن وقعت الكسرة على عسكر كردى بك فانهزم وتشتت عسكره ، واستمر كردى بك هاربا وخرج الناصر طالبا القبض على شيخ ونوروز ، فكان من أمره ما كان وقتل وصارت السلطنة للمؤيد ، فلما ولي دمرداش نيابة حلب حضر كردى بك ووافقه على معاملة الأمير طوخ وهو نائب حلب ، فقوى طوخ ورجع كردى بك وصحبته دمرداش إلى العمق ، ثم توجه إلى مصر وآل أمره إلى القتل ، واستمر كردى بك في بلاده وأظهر طاعة المؤيد ، فلما مات ودخل الظاهر ططر حلب في سنة أربع وعشرين حضر كردى بك ، واتفق أن ططر كان من جملة الأمراء صحبة تمربغا المشطوب فتذكر الواقعة لما رآه فأمر بشنقه ، فقتل وشنق وعلقت رأسه بجف كلب ، وذلك في آخر رجب من هذه السنة ؛ وكان كردى بك قليل الشر للمسافرين و القوافل في أيامه آمنة - نقلته من ذيل تاريخ حلب .
محمد بن إبراهيم ، البوصيري شمس الدين الشافعي ، كان خيرا دينا ، كثير النفع للطلبة ، يحج كثيرا ، و يقصد الأغنياء لنفع الفقراء ، وربما